hajjahnews

جاسوس المخابرات السعودية يعترف: 57 هدفًا حيويًا وقيادات بارزة في الدولة ضمن بنك الأهداف

كشفت اعترافات جديدة وخطيرة أدلى بها الجاسوس عماد شايع محمد، عن حجم الأدوار التجسسية التي كُلّف بها ضمن شبكة مرتبطة بالمخابرات السعودية، وما انطوت عليه من استهداف مباشر ومنهجي لقيادات الدولة اليمنية والقدرات العسكرية والأمنية، في سياق العدوان ومحاولات تقويض الموقف اليمني الداعم لغزة.

وأوضح الجاسوس في اعترافاته أن المهمة الأساسية التي أُسندت إليه من قبل ضابط سعودي يُدعى “أبو خالد” تمثلت في رفع تقارير دقيقة ومفصلة عن قيادات الدولة من الصفين الأول والثاني، شملت مقرات العمل، والاجتماعات، واللقاءات، والتحركات، إلى جانب التعميمات والتعليمات الخاصة بتلك القيادات، بما يعكس تركيزًا استخباراتيًا عالي المستوى على دوائر القرار.

وأضاف أنه طُلب منه أيضًا جمع معلومات شاملة عن الجوانب الاقتصادية والأمنية والعسكرية، في محاولة لرسم صورة متكاملة عن بنية الدولة ومكامن القوة فيها، وهو ما يؤكد الطابع المنظم والمتعدد الأبعاد للأنشطة التجسسية التي كان ينفذها.

وفي جانب بالغ الخطورة، أقر الجاسوس برفع معلومات تتعلق بالقوة الصاروخية، بما في ذلك تحديد نقاط إطلاق الصواريخ، وهو ما يكشف عن استهداف مباشر لقدرات الردع اليمنية ومحاولة تقويضها عبر العمل الاستخباراتي.

وبيّن أن عدد الأهداف التي قام برفعها إلى ضباط المخابرات السعودية بلغ نحو 57 هدفًا، توزعت بين مقرات لقيادات الدولة، وثكنات عسكرية، ونقاط إطلاق صواريخ وطائرات مسيّرة، إضافة إلى مواقع تستخدمها القوات المسلحة، الأمر الذي يعكس حجم الضرر المحتمل الذي كانت تسعى هذه الأنشطة إلى إحداثه.

كما كشفت الاعترافات عن انخراط الجاسوس في أنشطة عدائية أخرى، تمثلت في رفع تقارير تفصيلية عن الاجتماعات ومقرات العمل، ورصد أماكن التحشيد، إلى جانب محاولات استقطاب عناصر من الاستخبارات العسكرية لصالح المخابرات السعودية، في مسعى لتوسيع دائرة الاختراق داخل المؤسسات الحساسة.

وتؤكد هذه الاعترافات مجددًا طبيعة الحرب الاستخباراتية التي تستهدف اليمن، وحجم التركيز على اختراق مفاصل الدولة ودوائرها الحيوية، بما يخدم أهداف العدو في إضعاف القدرات الوطنية والتأثير على القرار السيادي، في مقابل يقظة أمنية متصاعدة تعمل على كشف وإفشال هذه المخططات.