hajjahnews

عراقتشي: لا نرى أي سبب يدعونا للمفاوضات ولا نخشى غزواً برياً

أكّد وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقتشي، اليوم الخميس، أنّ بلاده لا ترى أي سبب يدعوها للتفاوض، نافياً إرسال رسالة للأميركيين، كما نوّه بأنّ إيران كانت مستعدة لهذه الحرب أكثر من سابقتها.
وقال عراقتشي، في مقابلة مع شبكة “أن بي سي نيوز”، إنّ أي طلب لوقف إطلاق النار لم يُطرح من الجانب الإيراني، و”لا يوجد أي طلب من طرفنا للتفاوض مع الولايات المتحدة”، مضيفاً: “لا نرى أي سبب يدعونا للتفاوض ولم نرسل لهم أي رسالة على الإطلاق”.
كما شدد على أنّ “إيران لا تخشى غزواً برياً، ونحن بانتظارهم وواثقون من قدرتنا على المواجهة”، متوعداً بأن الغزو البري “سيكون بمثابة كارثة كبرى لهم”.
وعن استعداد طهران للحرب، قال الوزير الإيراني: “لقد كنا مستعدين لهذه الحرب بل وأكثر من الحرب السابقة. يمكنكم رؤية جودة صواريخنا ومدى تطورها بعد الحرب”، وتابع: “قواتنا مستعدة لكل السيناريوهات وهيأنا أنفسنا لمواجهة أي سيناريو وأي احتمال ونعلم أننا قادرون على التعامل مع ذلك”.
وأضاف: “لقد جاءوا إلى هنا من أجل تغيير النظام، وربما تصوروا أن بمقدورهم تحقيق نصر سريع يضع كل شيء تحت سيطرتهم لكنهم فشلوا”.
وأردف قائلاً: “يجب أن تكونوا قد أدركتم الآن أن الولايات المتحدة قد فشلت في تحقيق هدفها الرئيسي وهو تحقيق نصر سريع وغير مكلف.. وهم الآن يحاولون تبرير سبب هجومهم علينا وقد قدموا أسباباً عديدة، لكن أياً منها لم يكن مؤثراً”.
وأكّد عراقتشي: “الآن يتحدثون عن الخطة ب وأنا أعتقد أن خطتهم الجديدة ستكون فشلاً أكبر بكثير”.
أمّا عن مهاجمة القوات المسلحة الإيرانية للقواعد الأميركي في الخليج، فأشار عراقتشي إلى أنّ إيران لم تهاجم جيرانها، وما استهدفته هو أهداف وقواعد ومنشآت أميركية “تقع للأسف داخل أراضي جيراننا”.
وتابع: “نحن استهدفنا كل مكان يتواجد فيه الأميركيون وقد تكون هناك أضرار جانبية، قد وقعت كما يحدث في أي حرب”، مذكراً باسشتهاد “أكثر من 70 ألف شخص في غزة على يد الإسرائيليين واعتبار الجيش الإسرائيلي كل هؤلاء أضراراً جانبية”.
وفيما يتعلق بمضيق هرمز، لفت الوزير الإيراني إلى أنّ “المضيق لم يُغلق بعد، بل السفن وناقلات النفط هي التي تتجنب العبور من المضيق لأنها قلقة من استهدافها من قبل الطرفين”، مضيفاً: “في الوقت الحالي ليس لدينا نية لإغلاق مضيق هرمز ولكن مع استمرار الحرب سنأخذ كل سيناريو بعين الاعتبار للمستقبل”
وعلى صعيد الشأن الداخلي الإيراني، ذكر عراقتشي أنّ “الحكومة لا تزال تعمل والقادة تم تعيين بدلاء لهم، كما سيتم قريباً اختيار قائد للبلاد وفق الآليات المنصوص عليها في الدستور وكل شيء يسير في إطار نظامه المحدد”.
وبالنسبة لحلفاء طهران، أكّد عراقتشي أن روسيا والصين تدعمان بلاده سياسياً وفي مجالات أخرى، لافتاً إلى أنّ “التعاون العسكري بين إيران وروسيا ليس سراً… لقد عملنا معاً في الماضي وهذا التعاون مستمر ونأمل أن يستمر مستقبلاً”.
وأضاف في الشأن ذاته: “لا أريد الإفصاح عن تفاصيل تعاوننا (العسكري) مع الدول الأخرى في خضم الحرب”.
كذلك، تطرق وزير خارجية إيران إلى السفينة التي غرقت في المحيط الهند، قائلاً إنّها كانت غير مسلحة ولا تحمل ضباطاً متدربين، لافتاً إلى أن الهجوم على مثل هذه السفينة يُعد جريمة حرب.