hajjahnews

إن فوكس الأميركية: السعودية والإمارات تفاقمان الأزمة الإنسانية في اليمن وتطيلان أمد الحرب

تقرير:

كشفت صحيفة «إن فوكس» الأميركية عن استمرار السعودية والإمارات، في مفاقمة الأزمة الإنسانية في اليمن وإطالة أمد الحرب، من خلال دعم ميليشيات مسلحة في جنوب البلاد، محذّرة من أن اليمن، الذي أنهكته الحرب لأكثر من عقد، يدخل مرحلة جديدة من عدم اليقين وعدم الاستقرار.

وأكدت الصحيفة في تقرير لها نشر اليوم الأحد 29 رجب: أن اليمن «لا يمكنه تحمّل حرب أخرى تقتل وتشوه وتشرّد الأبرياء»، مشيرة إلى أن التطورات الميدانية الأخيرة تعكس تصعيدًا خطيرًا يعمّق الانقسامات الإقليمية ويهدد أي فرص للتسوية السياسية.
وذكرت الصحيفة: أنه عقب استعادة القوات المدعومة من السعودية السيطرة على محافظتي حضرموت والمهرة، وافق أعضاء في المجلس الانتقالي الجنوبي على الدخول في محادثات بالرياض، في وقت تسعى فيه السعودية إلى تعزيز نفوذها ومنع مزيد من التفكك على طول حدودها الجنوبية.
وأضاف التقرير أن التحالف بقيادة السعودية شنّ، في 30 ديسمبر، غارة جوية على ميناء المكلا، مستهدفًا ما وصفته الرياض بأسلحة مقدّمة من الإمارات للمجلس الانتقالي الجنوبي، معتبرًا أن هذا التصعيد كشف عن تفاقم الخلافات بين الرياض وأبوظبي بشأن مستقبل اليمن.
وأوضحت الصحيفة أن هذا الانقسام يثير قلقًا متزايدًا لدى الولايات المتحدة، لا سيما في ظل سعي إداراتها المتعاقبة إلى إدارة سياستها في الشرق الأوسط عبر شراكات وثيقة مع دول الخليج، مع تجنب الانخراط العسكري المباشر. وأشارت إلى أن اعتماد واشنطن طويل الأمد على التنسيق السعودي الإماراتي كركيزة لاستراتيجيتها الإقليمية بات مهددًا بفعل الخلاف العلني بين الطرفين في اليمن، ما يقوّض أي مسار دبلوماسي متماسك.
وبيّن التقرير أن الإمارات نظرت إلى المجلس الانتقالي الجنوبي كأداة لموازنة قوى يمنية أخرى، خصوصًا حزب الإصلاح، ووسيلة لتأمين الموانئ والسواحل الاستراتيجية، في حين قادت السعودية تدخلًا عسكريًا منذ عام 2015، تعرّض لانتقادات واسعة بسبب تغليب الأهداف الجيوسياسية على حماية المدنيين.

وأشارت الصحيفة إلى أن الحرب في اليمن أودت بحياة نحو 377 ألف شخص حتى نهاية عام 2021، نتيجة أسباب مباشرة وغير مباشرة، بينهم قرابة 15 ألف مدني قُتلوا في عمليات عسكرية مباشرة، معظمها جراء غارات جوية نفذها التحالف بقيادة السعودية، الذي يواجه اتهامات بارتكاب جرائم حرب متعمدة واستهداف غير متناسب للبنية التحتية المدنية، بدعم أميركي مباشر.
وأكد التقرير أن الصراع المستمر والانهيار الاقتصادي أدّيا إلى واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم، حيث لا يزال نحو خمسة ملايين يمني نازحين داخليًا، ويحتاج أكثر من 19 مليون شخص إلى مساعدات إنسانية، بينما يعاني 17.6 مليون من انعدام الأمن الغذائي.
وختمت الصحيفة تقريرها بالتأكيد على أن اليمن يُعد من أكثر دول الشرق الأوسط عرضة للفقر وسوء التغذية، مع معاناة 2.4 مليون طفل دون سن الخامسة من سوء التغذية الحاد، وحرمان 16 مليون شخص من مياه الشرب النظيفة، في ظل تزايد خطر المجاعة، محذّرة من أن تجاهل المجتمع الدولي سيؤدي إلى عواقب اجتماعية واقتصادية كارثية على بلد يعتمد أساسًا على المساعدات الإنسانية.