أكد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، أن الحفاظ على العمليات الدبلوماسية وإرساء سلام وأمن دائمين في المنطقة يتطلبان من جميع الأطراف الالتزام بتعهداتها والامتناع عن أي أعمال تُثير التوتر.
كما شدد الجانبان على توسيع التعاون الثنائي ومواصلة المشاورات السياسية لتعزيز الاستقرار الإقليمي.
وخلال مكالمة هاتفية مساء أمس الجمعة استعرض الرئيس بزشكيان، مع رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، آخر التطورات الإقليمية والعمليات الدبلوماسية الجارية، وشدد على ضرورة الحفاظ على مكتسبات الجهود السياسية، والالتزام بتعهدات جميع الأطراف، وتعزيز التعاون الإقليمي لإرساء سلام وأمن دائمين.
وفي بداية المحادثة، أعرب الرئيس بزشكيان عن تقديره لحضور الوفد الباكستاني رفيع المستوى في مراسم توديع وتأبين قائد الثورة الإسلامية الشهيد، واصفًا هذا الحضور بأنه دليل على متانة العلاقات الاستراتيجية، وعمق الروابط التاريخية والثقافية والدينية، والتضامن بين البلدين.
كما أشاد بالمواقف المسؤولة والجهود التي تبذلها الحكومة الباكستانية في دعم خفض التوترات وتعزيز المبادرات الدبلوماسية في ظل التطورات الأخيرة في المنطقة.
وفي معرض حديثه عن التطورات الأخيرة، صرّح الرئيس بزشكيان قائلًا: في ظل الوضع الراهن، وإلى جانب الجهود الدبلوماسية الرامية إلى ترسيخ وقف إطلاق النار ومنع اتساع رقعة الأزمة، برز اتجاه مزدوج يتمثل في سعي الكيان الصهيوني والتيارات الداعمة لسياسات تأجيج التوتر، من جهة، وحكومة الولايات المتحدة، من جهة أخرى، من خلال نكث التزاماتها، إلى زعزعة الاستقرار القائم ومنع إرساء السلام في المنطقة.
وأكد الرئيس الإيراني، أن الجمهورية الإسلامية الإيرانية لطالما تصرفت بمسؤولية وحسن نية في تفاعلاتها وتنفيذ التزاماتها، مضيفًا: “من الطبيعي أن نتوقع من الأطراف الأخرى الالتزام بتعهداتها والامتناع عن اتخاذ مواقف أو القيام بأفعال تقوض الثقة وتعقد العمليات الدبلوماسية. إن الاحترام المتبادل والالتزام العملي بالتعهدات شرط أساسي لأي اتفاق مستدام وناجح”.
وأشار إلى أن عملية صنع القرار ومتابعة المفاوضات تتم في إطار السياسات الكلية للدولة، وتحت إشراف قائد الثورة، معربًا عن أمله في أن يُسهم النهج المسؤول من جميع الأطراف في الحفاظ على الفرصة المتاحة لتعزيز السلام والأمن والاستقرار الإقليمي.
كما استعرض التقدم المحرز في التعاون الاقتصادي بين البلدين، مؤكدًا على ضرورة تسريع تنفيذ الاتفاقيات المشتركة، وتفعيل دور الجهات المسؤولة في مجالات التجارة والزراعة والنقل والصناعة وغيرها من مجالات التعاون، ودعا إلى الاستفادة القصوى من القدرات المشتركة لتعزيز مستوى العلاقات الاقتصادية بين طهران وإسلام آباد.
وأشاد الرئيس بالدور البنّاء الذي تضطلع به باكستان في دعم القنوات الدبلوماسية، مثنيًا على جهود شهباز شريف وقائد الجيش الباكستاني، الفريق عاصم منير، واصفًا إياها بالفعّالة والقيّمة في المساعدة على تخفيف التوترات وتعزيز المبادرات السلمية، وصرح قائلًا: “كلما التزمت الأطراف المعنية بتعهداتها، كلما ازدادت فرص تحقيق سلام واستقرار دائمين في المنطقة”.
