أعرب الرئيس الإيراني، مسعود بزشكيان، عن تقديره لدور الحكومة الباكستانية ومتابعتها الحثيثة، ولا سيما رئيس الوزراء والقائد العام للجيش، في عملية إرساء وتوطيد وقف إطلاق النار، معرباً عن أمله في أن تُفضي هذه الجهود الدبلوماسية والسياسية إلى ترسيخ السلام والاستقرار والأمن الدائمين في المنطقة.
ولفت بزشكيان، خلال استقباله وزير الداخلية الباكستاني، محسن نقوي، اليوم، إلى أن الهدف الرئيسي للولايات المتحدة وإسرائيل من مهاجمة بلاده”هو إحداث زعزعة الاستقرار الداخلي ومحاولة إضعاف النظام الإسلامي وإسقاطه”.
وقال:”لم يتخيلوا قط أن تقف الأمة الإيرانية العظيمة، النبيلة، الواعية، إلى جانب نظامها وبلادها بهذه الوحدة والقوة والولاء، وأن يكون لها هذا الحضور الواسع والفعّال على الساحة لدعم الجمهورية الإسلامية ومواجهة نظام الهيمنة”.
وأشار الرئيس الايراني إلى بعض المخططات الأمنية والتحركات المنظمة التي قامت بها الولايات المتحدة وإسرائيل”لتسلل عناصر إرهابية مسلحة من المناطق الشمالية الغربية والجنوبية الشرقية من البلاد”، مضيفاً:”كان الأعداء يحاولون نشر عدم الأمن في البلاد من خلال تقديم الدعم المالي والاستخباراتي والعسكري للجماعات الإرهابية، لكن تعاون جيران إيران ومسؤوليتهم في منع أي استغلال لأراضيهم ضد بلادنا كان إجراءً قيماً وجديراً بالثناء”.
وتوجه بالشكر إلى حكومات باكستان وأفغانستان والعراق” لعدم سماحها باتخاذ أي إجراء ضد الجمهورية الإسلامية الإيرانية على أراضيها”.
وأكد بزشكيان على السياسة المبدئية لبلاده في تطوير”علاقات ودية مع دول الجوار، ولا سيما دول الخليج الفارسي”.
بدوره أشار وزير الداخلية الباكستاني إلى جهود إسلام آباد الرامية إلى المساعدة في وقف الصراعات وتخفيف التوترات، وقال:”اليوم، أكثر من أي وقت مضى، باتت الأبعاد الحقيقية للتطورات الإقليمية وأدوار مختلف الأطراف واضحة للرأي العام، وقد أظهرت الظروف الأخيرة بوضوح كيف يُمكن التمييز بين الأصدقاء الحقيقيين والأعداء الحقيقيين في المنعطفات الحاسمة، وهي مسألة يُمكن أن تُشكّل أساساً هاماً لصنع القرارات الاستراتيجية المستقبلية”.
قاليباف: الوجود الأميركي سبب انعدام الأمن
وزار نقوي أيضاً رئيس مجلس الشورى الإيراني، محمد باقر قاليباف، الذي أشار إلى أن”الأحداث الأخيرة أظهرت أن الوجود الأميركي في المنطقة يوفّر بيئة لانعدام الأمن”.
وأضاف قاليباف:”أظهرت الحرب الأخيرة ضد إيران أن أميركا والكيان الصهيوني لا يجلبان لشعوب ودول منطقتنا سوى الشر”، معتبراً أن على دول المنطقة”التعاون فيما بينها على تهيئة الأرضية لإقامة وتطوير العلاقات الاقتصادية والتعاون السياسي والأمني”.
بدوره، قال وزير الداخلية الباكستاني:”شهدنا تمسّككم في مفاوضات إسلام آباد بالمصالح الوطنية الإيرانية، وفي الوقت نفسه سعيكم لحلّ المشكلات وتسويتها”.
وفي وقت سابق من اليوم، أشار المتحدث باسم الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، إلى أن”إن الكذبة الكبرى التالية التي يجري ترويجها لتبرير”حرب الخيار” غير القانونية التي يشنونها، هي الادعاء بأنهم يحافظون على السلام والاستقرار في أسواق الطاقة العالمية”.
وأضاف بقائي، في تغريدة على”أكس”، اليوم،”غير أن الواقع يشهد بأن النزعة العدوانية المتهورة للنظامين الأميركي والإسرائيلي هي التي حطمت المسارات الدبلوماسية الواعدة، وعمدت، عبر شن عدوان عسكري غير مبرر ضد إيران، إلى بث حالة من انعدام الأمن في ممرات الطاقة الحيوية؛ لتعود بعد ذلك وتتهم إيران بزعزعة الاستقرار، وذلك بغية تطبيق مقولة غوبلز سيئة الصيت: اتهم الآخرين بما تفعله أنت بنفسك”.
وختم المتحدث بأن هذا هو”نهجهم المألوف والساخر: اختلاق الأزمات والحروب”، ثم تصعيد الموقف أكثر”تحت الراية النبيلة لاستعادة الاستقرار والدفاع عن السلام”.
