hajjahnews

كيان الاحتلال يتربَّص خلف جدران الوهم!!

يحيى صالح الحَمامي

لقد خسر كَيانُ الاحتلال هيبتَه، وتحطَّم غرورُه على صخرة الواقع، فانتُزعت الثقة من نفسه وتهاوت قدراته؛ إذ لم يحقّق أي هدف عسكري خلال عامين أمام أصغر حركة في محور المقاومة (حماس).

لقد تحولت غزة إلى كابوسٍ لا ينتهي، فما الذي ستجنيه أمريكا من هذا الرهان الخاسر؟ وما الذي يمكنُها تحقيقه ضد دولة إسلامية كبيرة بحجم الجمهورية الإسلامية الإيرانية؟ لقد نفدت أوراق القوة لدى الاحتلال، وما عاد يملك إلا التهديد بسلاح الدمار الشامل المحرم دوليًّا، وهو ما يعني فتحَ “مقابر جماعية” لجنوده ومستوطنيه قبل غيرهم.

إننا نوجِّهُ رسالةً إلى “الدول العظمى”: أين أنتم من جرائم الإبادة التي تلوحُ بها أمريكا وكَيان الاحتلال؟ إن صمتَكم اليوم، وصمتَ الحكام الخليجيين الجاثم على صدور شعوبهم، لن يحميكم من العواقب؛ فإذا دمّـرت قوى الشر العالمَ، فلن ينجو أحد من نيران الفوضى.

إن إيران، ومن خلفها محور المقاومة، هي التي تخاطرُ اليوم؛ مِن أجلِ استقرار المنطقة والعالم، بينما تمثل أمريكا وكيان الاحتلال “قطبَي الشر” اللذين يهدّدان أمن الكوكب بأسره.

طوفان الأقصى.. الزلزال الذي هز أركان الوهم

لقد كانت عملية “طوفان الأقصى” في 7 أُكتوبر 2023 نقطة تحولٍ فتاكة، قصمت ظهر كَيان الاحتلال، وأفقدته توازنه، وتجاوزت كُـلّ خطوطه الحمراء وترسانته الاستخباراتية.

اليوم، تقف أمريكا وبريطانيا عاجزتين عن إنقاذ حليفهما المتهالك، بل إن الإدارة الأمريكية بقيادة “ترامب” قد وقعت في فخٍّ محكم، بتبنيها الأعمى للصهيونية، وهو ما يمثل انتحارًا سياسيًّا وعسكريًّا بكل ما تحمله الكلمة من معنى.

إننا نرى بوادرَ رفضٍ داخل الشعبِ الأمريكي وحتى في أوساط القيادات العسكرية التي بدأت تنسحب من الميدان، مدركةً أنه لا نصر للقوات الأمريكية في أية مواجهة مع الجمهورية الإسلامية الإيرانية.

لكن “المعتوه الأصفر” يكابر ويخاطر بذريعة “عظمة الجيش الأمريكي”؛ ونسي أن هذا الجيش قد فقد أُسطورتَه منذ زمن، وعاد إلى حجمه الطبيعي كجيشٍ لا يمتلك عقيدةً سوى الهيمنة.

إلى المغتصبين: الرحيل هو الحل

إلى كُـلّ صهيوني مغتصِب لأرض فلسطين: لقد انتهى زمن الأمان، ولن تجدوا بعد اليوم ثقةً بجيشكم المهزوم.

إننا نقول لكم: لا خيارَ أمامكم سوى الرحيل، فأنتم على موعدٍ مع المزيد من الصواريخ والمسيَّرات “الحيدرية” التي تسير بأمر ربها وبيد المؤمنين المجاهدين.

لم تعد أصواتُ صفارات الإنذار تزعجكم فحسب، لقد أصبحت نذيرًا بزوال كيانكم، فبادروا بالخروج بأقل الخسائر، فالحق لا يموت، وما ضاع حقٌّ وراءه مُطالب، وكما قال تعالى: {قُلْ إِنَّ رَبِّي يَقْذِفُ بِالْحَقِّ عَلَّامُ الْغُيُوبِ} [سبأ: 48].