hajjahnews

بحضور الراعي والعيدروس ومفتاح .. المكتب السياسي لأنصار الله يُحيي ذكرى سنوية شهيد القرآن

شارك رئيسا مجلسي النواب الأخ يحيى علي الراعي والشورى محمد حسين العيدروس والقائم بأعمال رئيس الوزراء العلامة محمد مفتاح، في فعالية خطابية بالذكرى السنوية لشهيد القرآن السيد حسين بدر الدين الحوثي، التي أقامها اليوم الأحد ، المكتب السياسي لأنصار الله تحت شعار “المشروع القرآني .. وعي يبني المواقف ويواجه الطغيان”.
وفي الفعالية التي حضرها نائبا رئيسي الشورى عبده الجندي وضيف الله رسام، أشار رئيس مجلس النواب إلى أن الشهيد القائد السيد حسين بدر الدين الحوثي، كانت تربطه به علاقة زمالة في مجلس النواب على مدار فصل تشريعي كامل خلال الفترة 1993 – 1997م.
وأوضح أن الشهيد القائد كان يحمل همًا وطنيًا وإرثًا دينيا وكان صاحب نظرة ثاقبة ورؤية دينية أخلاقية، جعلته في مصاف القادة العظماء الذين كان لهم دور في إحداث نقلة نوعية في الوعي، مشيرًا إلى أهمية إحياء الذكرى السنوية لشهيد القرآن الذي حمل على عاتقه مشروع مواجهة الصهيونية وقوى الهيمنة الغربية انطلاقاً من حمل المسؤولية الدينية والأخلاقية والتاريخية تجاه الأمة، وسعيه بإخلاص ووعي من خلال دعوته لإحياء النهج القرآني كمنهج حياة.
ودعا الأخ يحيى علي الراعي، إلى التحرك لاستنهاض مقدرات الأمة وتغيير واقعها من خلال التصدي للمشروع الصهيوني، لافتًا إلى أهمية أن تظل الذكرى محطة إيمانية مهمة لاستلهام الدروس والعبر من مسيرة شهيد القرآن الجهادية والفكرية، التي أعادت للأمة وعيها وهويتها الإيمانية.
وقال “علينا جميعاً أن نأخذ عبرة بما يحصل اليوم في المحافظات الجنوبية، فالإمارات هي من حركت أدواتها للسيطرة على أماكن الثروة في حضرموت والمهرة ومن ثم الدعوة للانفصال بإيعاز من الكيان الصهيوني”.
فيما اعتبر القائم بأعمال رئيس الوزراء، ذكرى استشهاد القائد المؤسس، محطة سنوية مهمة لاستذكار فيها الأيام الصعبة التي نشأت فيها فكرة المسيرة القرآنية وبرزت حينما في الوقت الذي بدأ فيه الطغيان الأمريكي، والتخطيط لاجتياح العراق وطهران وصولًا إلى روسيا.
ولفت إلى أن الشهيد القائد بدأ هذه المسيرة المباركة بإيجاد السبل الفكرية والثقافية والدينية لمواجهة طويلة المدى للمشروع الصهيوني الأمريكي وتسلّطه الإجرامي ونهجه الإفسادي الدموي الذي يؤكده الواقع اليوم ويُجسّد ما شهدته غزة على مدى عامين.
وأكد العلامة مفتاح، أن تيار الإفساد الصهيوأمريكي الذي يسعى بكل الوسائل إلى صهينة المنطقة، هيأ الله له من يرفع في وجه شعار الصرخة والمواجهة العملية.
وقال “محطات مهمة مرّت بها المسيرة القرآنية منها الثبات على الموقف وتقديم التضحيات الجسيمة وتحمل الظلم والقسوة والقتل الفكري والثقافي والأخلاقي والافتراءات، ثم تهيئة المولى سبحانه وتعالى للسيد القائد عبدالملك بدر الدين الحوثي، لقيادة المشروع، في سن مبكرة والذي أدهش العالم القريب والبعيد بأقواله وأفعاله وصولًا إلى الاشتباك المباشر مع العدو الأمريكي، والصهيوني في سبيل قضية من أسمى القضايا”.
وأضاف “بعد 22 عامًا من استشهاد القائد المؤسس و11 عامًا من مواجهة أشرس عدوان على اليمن في تاريخه والذي أراد له أن يدخل البلد في دوامة من الفوضى والاقتتال وسقوط الأمن ومؤسسات الدولة والمجتمع تستمر لعقود طويلة، تنعم العاصمة صنعاء والمحافظات الحرة اليوم بفضل الله تعالى أولًا ثم ثبات المجتمع بالأمن والاستقرار وعلى نحو يغاير الأوضاع السائدة في المحافظات والمناطق المحتلة”.
وتابع “رأينا في بداية العدوان الذبح المصور والاختطاف واستهداف مؤسسات الدولة وقيادات المجتمع من أدباء ومفكرين وعلماء وسياسيين وأمنيين وعسكريين برعاية أمريكية خالصة، وصولًا إلى استهداف المنشآت الصحية كمستشفى العرضي وقتل الأطباء والفنيين والمرضى”.
وجددّ العلامة مفتاح، التأكيد على توجه صنعاء ومعها كل القوى الحرة والأحرار من أبناء الشعب اليمني في كل محافظات الوطن الكبير لتحرير الأراضي المحتلة وقبل ذلك إخراج الصهاينة أكانوا خبراء أو استشاريون أو عسكريون أو استخبارات من المخا وعدن والقواعد العسكرية وسحقهم كما سُحقت ودُفنت بلاك ووتر في اليمن.
وبين أنه وإزاء رهان العدو على الوضع الاقتصادي والمعيشي للشعب اليمني، مطالب الجميع بدءًا من المجلس السياسي الأعلى إلى مجالس النواب والقضاء والشورى والحكومة وصولًا إلى مرافق وأجهزة الدولة الأخرى التحرك بروح تضامنية ويد واحدة من أجل إسقاط المؤامرة التي تُعد الكرت الأخير في أيدي الأمريكي والصهيوني.
واعتبر القائم بأعمال رئيس الوزراء، الحفاظ على مؤسسات الدولة ولو في أبسط حالاتها خلال الفترة الراهنة هو الإنجاز الأكبر والأهم للشعب اليمني الصابر والصادق والصبور والمنتج، صاحب التجربة الإنسانية الطويلة الرائعة التي أدت إلى اسقاط العدوان والحصار وكافة الرهانات التي كانت تتحدث عن الانهيار.
وشددّ على أن الجميع معني بمواجهة الدسائس والضجيج الإعلامي المفتعل الذي يقتات على معاناة الشعب اليمني وصولا إلى إجبار العدو على رفع الحصار وتحمل مسؤولية عدوانه في الجوانب الأخلاقية والقانونية والجنائية والثقافية.
وأفاد العلامة مفتاح بأن الأعمال الإنتاجية تتطور بشكل مستمر على المستويين الشعبي والرسمي مع استمرار تدفق السلع الضرورية والعمل الجاد لتوطين الصناعات وتقليل الكلفة وإصلاح المنظومة الصحية التي كانت تحت سيطرة المنظمات الأجنبية ومعالجتها من كافة الجوانب، مثمنًا متابعة السيد القائد لمختلف الملفات ومراقبته الدائمة للوضع المعيشي ومختلف القضايا الشخصية والمنفردة.
وعبر عن شكره للقائمين على تنظيم الفعالية، آملا أن يلتقي الجميع العام القادم وقد تغير الوضع بجهود الجميع وتشابك الأيدي في العمل والتدبير وتحمل المسؤولية والنصيحة والتحرك لمواجهة الدسائس والفساد وتحقيق النجاح وإحداث التغيير نحو الأفضل، سائلًا الرحمة والخلود للشهيد القائد وكافة شهداء الوطن الأبرار وفلسطين ومحور المقاومة في الفردوس الأعلى ويجزيهم عن وطنهم وأمتهم خير الجزاء.
بدوره اعتبر عضو المكتب السياسي لأنصار الله الدكتور طه المتوكل، المسيرة القرآنية مرحلةً جديدةً عنوانها إنقاذ الهوية الإيمانية اليمنية، ورفض مسارات التمييع القيمي، والوقوف في وجه مشاريع الهيمنة على الأمة مهما كان الثمن.
وأوضح أن استشهاد السيد حسين بدر الدين الحوثي لم يكن استهدافًا لشخصٍ مغمور، إذ لم يكن رجلًا طارئًا أو مجهولًا ظهر فجأة، بل كان حاضرًا في زمنه بوعيه الفكري والسياسي، ومطلعًا على واقع المجتمع العلماني والفكر والسياسة، ومعروفًا لدى الجميع بمواقفه.
من جهته أشار رئيس حزب التصحيح اللواء مجاهد القهالي، إلى أن الشهيد القائد ترك مسيرةً عظيمة، خلّف للأمة نور هداية، ودروسًا فكريةً عميقة ينبغي الاستفادة منها في بناء المستقبل وبناء دولة اليمن الموحد، دولة المؤسسات، والبناء والأنموذج العادل الذي يتسع للجميع.
وبين أن اليمن يواجه اليوم تحديات كبيرة، وقد واجه في الماضي تحديات جسيمة، واستطاع بنور المسيرة القرآنية تجاوز الكثير منها، بما فيها مواجهة الهيمنة الأمريكية والغربية، لافتًا إلى أن واجب الجميع اليوم مواجهة مشاريع تقسيم من اعتدوا على اليمن ويعدون مجددّا لجولة جديدة من العدوان.
تخللت الفعالية قصيدة شعرية وفقرة إنشادية.