نظمّت الأمانة العامة لرئاسة الجمهورية اليوم الاثنين، فعالية خطابية بعيد جمعة رجب – والذكرى السنوية للشهيد القائد السيد حسين بدر الدين الحوثي.
وفي الفعالية أشار أمين عام رئاسة الجمهورية حسن شرف الدين، إلى عظمة المناسبتين بالنسبة لليمن واليمنيين – ذكرى دخولهم في دين الله الحنيف، وذكرى استشهاد القائد السيد حسين بدر الدين الحوثي، وحقيقة الانتماء الإيماني الصادق، في تقديم التضحية والعطاء جهادًا في سبيل الله.
وأوضح أن دخول اليمنيين الإسلام لم يكن مجرد انتماء شكلي، بل كان اختيارًا واعيًا، وعقدًا مشهودًا، وميثاقًا في إطار السمع والطاعة، ما جعل من أهل اليمن أهل إيمان، وحكمة كما وصفهم رسول الله صلوات الله عليه واله وسلم.
ولفت شرف الدين إلى أن الروح الإيمانية تجلّت بأبهى صورها في شخصية الشهيد القائد السيد حسين بدر الدين الحوثي، وقال “مثلما دخل أسلافنا الإسلام طوعًا، دخل شهيد القرآن ميدان الجهاد والتغيير طوعًا، حاملًا في قلبه نفس ميثاق الوفاء”.
وبين أن الشهيد القائد لم يكن رجلًا عاديًا، بقدر ما كان تجسيدًا حيًّا لتلك الهوية الإيمانية اليمانية الصادقة التي لا تقبل الذل والهوان آمن بالقرآن وجعل منه نورًا وهدى، وأتخذه مصباحًا يستشرف به أحداث الأمة، ويرسم به مسار مستقبلها وكان قارئًا للواقع بعين القرآن، مؤمنًا أن الحكمة والرؤية لا تستقطفان إلا من معينه المبارك.
واستعرض أمين عام رئاسة الجمهورية جملة مواقف وأدوار وإسهامات الشهيد القائد وفي مقدمتها حرصه الأصيل على وحدة اليمن وسلامته ورأب الصدع الوطني، مستشهدًا بما شهده اليمن في أحداث 1994م وكيف عمل من موقعه في مجلس النواب وضمن فريق المصالحة الوطنية بكل جد وإخلاص لتجنيب اليمن ويلات حرب كادت أن تندلع.
وتطرق إلى دور الشهيد القائد في تأسيس الهوية الإيمانية والمسيرة القرآنية والمشروع القرآني، المستوحى من القرآن الكريم، مبينًا دور الشهيد القائد في تأسيس فكر أن الجهاد الأعظم هو إيقاظ الأمة من غفلتها وسباتها حينما أمن بذلك وتحمل المسؤولية كاملة مواجهًا بصدقه وإيمانه المنافقين في السلطة الظالمة آنذاك وعملاء العدوان الأمريكي على الأمة.
وأضاف “أن فكر الشهيد القائد كان وما يزال مصدر إلهام لأبناء الأمة نحو رفض الاستكبار والإرهاب العالمي بقيادة أمريكا وإسرائيل وأن المقاومة والتضحية والجهاد هي مصدر عزة أبناء الأمة العربية والإسلامية”.
ونوه شرف الدين، بمصداقية المسيرة القرآنية التي أسسها الشهيد القائد وصدق توجهها، وكيف تحولت إلى مسيرة عابرة للحدود ولم تقتصر على اليمن، ووسعت من دائرة الوعي والمسؤولية، ومكنت اليمنيين أحفاد أنصار رسول الله، من تسجيل موقفًا دينيًا وأخلاقيًا وإنسانيًا مشرفًا في نصرة وإسناد الأشقاء بغزة الذين يواجهون عدوانًا أمريكيًا صهيونيًا غير مسبوق.
وتابع “إننا لا نذكر الشهيد القائد حزنًا على فقد مؤلم فحسب، بل لنستشرف مسؤولية كبيرة حيث ترك لنا ميراثًا ثقافيًا جهاديًا كبيرا ورسم لنا خارطة طريق القرآن والجهاد والمقاومة التي ما أحوج الامة لها اليوم وهي ترى آلة القتل والدمار والإرهاب والصلف والاستكبار العالمي وهي تعربد وتستهدف المستضعفين والمجاهدين في كل مكان”.
ودعا أمين عام رئاسة الجمهورية، الجميع إلى تحمل المسؤولية والالتحاق بدورات التعبئة القادمة للتزود بالإيمان والاستعداد لمواجهة أعداء الأمة.
من جهته استعرض عضو رابطة علماء اليمن، العلامة حمدي زياد فضل جمعة رجب كمناسبة تاريخية ودينية عظيمة خاصة بأهل اليمن، تمثل ذكرى دخولهم الإسلام أفواجاً طواعية في أول جمعة من رجب، وتُعتبر لديهم عيداً إضافياً للأعياد، وتُحيى لتعزيز الهوية الإيمانية والتمسك بالقيم الإسلامية.
وأشار إلى أهمية استلهام العبر والعظات من ذكرى جمعة رجب خاصة في تعزيز الهوية الإيمانية، لافتًا إلى أهمية ارتباط عيد جمعة ر جب بذكرى الشهيد القائد ودوره في إرساء الهوية الإيمانية والمسيرة القرآنية وشعار المسيرة الذي أصبح يمثل الكثير بالنسبة للسواد الأعظم من الأشخاص في العالم العربي والإسلامي ممن يرددون الشعار الذي أطلقه.
من جهته، أشار مدير عام المراجعة الداخلية إبراهيم محمد الرقيحي، أهمية إحياء ذكرى عيد جمعة رجب وسنوية الشهيد القائد ودورهما في تعزيز الهوية الايمانية لأبناء الشعب اليمني والتمسك بعرى الإسلام والقرآن الوثيق.
ودعا إلى التمسك بالمشروع الجهادي الذي حمله السيد القائد القائم على استشراف حقيقي لواقع الأمة والمخاطر التي تواجهها.
تخللت الفعالية بحضور رؤساء الدوائر ومدراء العموم وموظفي وموظفات الأمانة العامة لرئاسة الجمهورية، أناشيد لفرقة الشهيد القائد عبرت عن المناسبة واستعراض برنامج وثائقي عن حياة الشهيد القائد ونضاله والمشروع القرآني الذي حمله.
