hajjahnews

العالم الأول يموت والعالم الجديد يولد من رحم المعاناة

يحيى صالح الحَمامي

يموت “العالم الأول” وتتبخر عظمة قوته العسكرية والمالية، فيما يولد العالم الجديد من رحم المعاناة والصمود.

لقد قام العالم الأول على المغالطات السياسية، والانحياز الفاضح، والتوحش الذي استمرأ الفساد وسفك دماء الأبرياء بلا رحمة؛ فهو عالم منافق يناصر الظالم ضد المظلوم، تحت قيادة الشيطان الأكبر أمريكا المتمثلة في قوى الاستكبار العالمي.

لكن سياسة المغالطات والترهيب العسكري أثبتت فشلها الذريع؛ إذ عجز السلاح الجوي الأمريكي الحديث عن حسم المعارك القتالية المباشرة، واقتصر أثره على تدمير البنية التحتية.

وكما فشلت السعودية في اليمن، وكما فشل الاحتلال في غزة، فإن أمريكا تسير نحو الفشل الذريع.

ورغم استهدافها القيادات، إلا أن خصومها انتقلوا من الدفاع السلبي إلى الهجوم الإيجابي، وأصبحت القواعد الأمريكية في المنطقة تحت النار بدفع ثمن باهظ للتواجد الأجنبي، بعد أن خُرقت طبقات الدفاع الجوي ووصلت المسيرات والصواريخ إلى مقرات الجيش الأمريكي.

انكسار عصا الهيمنة وتبخر أوهام الخليج

لقد انكسرت عصا الهيمنة الأمريكية وعجزت عن حماية حليفها الأول، كيان الاحتلال الصهيوني، الذي خسر معركتَه أمام المقاومة الفلسطينية في غزة برغم التدمير الشامل لمساحة صغيرة محاصَرة.

كما تلقى كِيانُ الاحتلال ضربات موجعة من المقاومة اللبنانية، مما جعل المحاولات الأمريكية والضغوط السياسية للالتفاف على صمود حزب الله بلا قيمة؛ فالمقاومة تواصل ثباتها وأصابعها على الزناد مستعدة للرد الصارم على أي تصعيد.

وفي هذا العام 2026م، تتبخر أموال ومخططات حكام الخليج التي أُنفقَت لإسقاط محور المقاومة، بينما أصبحت القواعد الأمريكية في أراضيهم في حالة عجز وفشل، ليصدق عليهم المثل اليمني القائل: “حامي حميد ابن منصور يشتي من الحي حامي”.

لقد أوقعت دول الخليج نفسها في تيه حقيقي براعيتها قواعد أضحت عبئاً وتهديداً لمصالحها، غافلة عن الشواهد التاريخية وأن الله هو من يرث الأرض ومن عليها، مصداقاً لقوله تعالى: {وَلَقَدْ كَتَبْنَا فِي الزَّبُورِ مِن بَعْدِ الذِّكْرِ أَنَّ الْأَرْضَ يَرِثُهَا عِبَادِيَ الصَّالِحُونَ * إِنَّ فِي هَٰذَا لَبَلَاغًا لِّقَوْمٍ عَابِدِينَ}.