شهدت محافظة ذمار اليوم الجمعة ، مسيرات جماهيرية حاشدة في مركز المحافظة ومديرياتها، تحت شعار “جمعة التحذير والنفير”، استجابة لدعوة قائد الثورة، ورفضاً للحصار، وتمسكاً بالحرية والكرامة.
وردّد المشاركون في المسيرات شعارات الغضب ضد سياسة الغطرسة والإجرام السعودي، والمنددة باستهداف مطار صنعاء، وهتفوا بعبارات تؤكد الرد على العدوان والحصار.
وبارك المحتشدون الرد السريع للقوات المسلحة اليمنية باستهداف مطار أبها، معلنين التأييد الكامل لبيان القوات المسلحة، والتفويض المطلق للسيد القائد في اتخاذ ما يراه مناسباً من خيارات.
وجدد أبناء ذمار التأكيد على ثبات مواقفهم المشرفة تجاه قضايا الأمة ومقدساتها، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية والمسجد الأقصى، وعلى جهوزيتهم العالية لمعركة كسر الحصار وإنهاء العدوان والدفاع عن الوطن وسيادته واستقلاله.
وأوضح بيان صادر عن المسيرات أن الخروج اليوم هو جهاد في سبيل الله وابتغاء مرضاته، وتعبير عن مبدأ التوحيد لله وحده سبحانه وتعالى، ورفض للخضوع والعبودية للطواغيت ومجرمي العصر وأذرع الصهيونية “أمريكا وإسرائيل وبريطانيا”، وأداتهم القذرة في المنطقة “العدو السعودي”.
وأكد البيان أن هذا الخروج يمثل تحذيراً لهم ونفيراً شعبياً ورسمياً، مستعينين بالله ومتوكّلين عليه لكسر الحصار وإنهاء العدوان والاحتلال واستعادة الثروة والحرية.
وأشار إلى أن الشعب اليمني، بإيمانه ورجاله ونسائه، اختار الحرية والكرامة والاستقلال، ولن يخضع أو يركع إلا لله، ولن يقبل أن يبقى مسلوب القرار أو أن تبقى احتياجاته تحت حصار وظلم، مؤكداً أن الشعب يفضل التضحية في سبيل الله دفاعاً عن النفس والوطن.
وجدد البيان التفويض الكامل للسيد القائد عبدالملك بدر الدين الحوثي في اتخاذ كل الخيارات والقرارات اللازمة، مؤكداً المواقف الثابتة تجاه قضايا الأمة ومقدساتها، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية والمسجد الأقصى المبارك.
وقال البيان: “لن نقبل بالعبودية والخنوع للعدو السعودي وسيده الأمريكي والإسرائيلي، فهذا هو المستحيل بعينه، ونفضل أن يستشهد الواحد منا في سبيل الله ألف مرة ولا أن نقبل بذلك والعياذ بالله”.
وأضاف: “نؤكد للسيد القائد أن الشعب الذي قلت بأنك تفديه بنفسك العزيزة يبادلك الوفاء والإعزاز، وأرواحهم لك الفداء، وأن موقفك هذا ليس مستغرباً، وأنت من سخّر حياته ووقته في سبيل الله وخدمة شعبه وأمته، والدفاع عن قضاياهم وحقوقهم، وواجه كل التحديات والتحالفات وأكبر جيوش الشر دون أي تردد أو تراجع، ونقول لك ما قاله أجدادنا الأنصار لجدك رسول الله: والله لو استعرضت بنا هذا البحر لخضناه معك، وما نكره أن تلقى بنا عدونا غداً، إنا لصبر عند الحرب صدق عند اللقاء، ولعل الله يريك منا ما تقر به عينك، فسر بنا على بركة الله”.
ولفت البيان إلى أن الشعب اليمني يدرك أن قراره بالحرية والاستقلال والكرامة ومساندة غزة وهزيمة جيوش الشر لن تتحمله قوى الطاغوت، وستعمل على الانتقام منه، لكنه اتخذ قرار الجهاد في سبيل الله ولن يسمح لهم بتحقيق مخططاتهم، وسينقلب تدبيرهم في نحورهم.
وأكد أن الشعب اليمني سيتعامل مع إصرار العدوان على الحصار باعتباره حرباً مكتملة الأركان، موضحاً أن المطلب الحقيقي هو العقاب بالمثل: الحصار بالحصار، والمطار بالمطار، والسن بالسن، والعين بالعين، مشيراً إلى أن مهما بلغ سقف الرد فلن يوازي جزءاً من الظلم الذي اقترفه العدو السعودي بحق الشعب اليمني.
ودعا البيان القوات المسلحة إلى رفع سقف الرد، مؤكداً الجاهزية الكاملة لرفد الجبهات والتضحيات، متوكلاً على الله وواثقاً بنصره وعونه.
وعبّر عن الشكر للجمهورية الإسلامية الإيرانية والشعب الإيراني الشقيق على الخطوة الإنسانية والأخوية المتمثلة بالسعي لكسر الحصار وإرسال الطائرات المدنية إلى اليمن لنقل المرضى والجرحى والعالقين، مؤكداً أن هذا ليس غريباً على إيران التي وقفت منذ يومها الأول مع المستضعفين، وناصرت فلسطين والأقصى المبارك، وواجهت مخططات الصهيونية وما زالت كذلك بفضل الله وكرمه وعونه.
وجدد البيان التأكيد على الموقف الثابت والمبدئي والأخلاقي والإيماني تجاه القضية المركزية للأمة، قضية فلسطين والمسجد الأقصى ومظلومية غزة، والوقوف إلى جانب حزب الله والجمهورية الإسلامية الإيرانية وكل محور المقاومة.