hajjahnews

الرئيس الإيراني: دماء الإمام الخامنئي عزّزت وحدة الأمة

أكد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان أن استشهاد القائد الشهيد الإمام السيد علي الخامنئي وأفراد أسرته، إلى جانب الشهداء الذين ارتقوا في الحرب الأخيرة، شكّل محطة مفصلية في تاريخ الجمهورية الإسلامية، مشددًا على أن الأعداء أخطأوا في تقدير نتائج جريمتهم، إذ جاءت تداعياتها بعكس ما كانوا يخططون له، وأسهمت في تعزيز وحدة الأمة الإسلامية وكشفت حقيقة المشروع الصهيوني أمام العالم.

استهل بزشكيان حديثه بتقديم التعازي باستشهاد الإمام الخامنئي وأفراد أسرته الكريمة وسائر الشهداء الذين بذلوا أرواحهم في سبيل عزة إيران ورفعة الإسلام، مؤكدًا أن تضحياتهم ستبقى مصدر إلهام للأجيال المقبلة، وأن مسيرتهم لن تتوقف باستشهادهم.

وقال إن الأعداء نفذوا ما كانوا يخططون له باغتيال الإمام الخامنئي، إلا أن النتائج جاءت لمصلحة الجمهورية الإسلامية، لا لمصلحتهم، موضحًا أن هذه الجريمة لم تُضعف إيران، بل أحدثت تحولًا كبيرًا في جغرافيا المنطقة، وأدت إلى تعزيز التلاحم بين المسلمين بصورة غير مسبوقة.

وأضاف أن ما جرى أسهم، أيضًا، في رفع مستوى الوعي العالمي إزاء الجرائم التي يرتكبها الكيان الصهيوني، لافتًا إلى أن شعوب العالم أصبحت أكثر إدراكًا لحقيقة السياسات التي يمارسها الاحتلال، وإلى حجم التناقض بين ممارساته وبين الشعارات التي يرفعها داعموه بشأن حقوق الإنسان والقانون الدولي والسلام والحرية.

وأشار الرئيس الإيراني إلى أن الأحداث الأخيرة كشفت زيف الادعاءات الغربية المتعلقة بحقوق الإنسان والقوانين الدولية، مؤكدًا أن كل ما يُرفع من شعارات عن الحرية والسلام لم يعد يقنع الرأي العام العالمي، بعد أن اتضحت حقيقة الدعم السياسي والعسكري الذي يوفره الغرب للكيان الصهيوني.

وشدد بزشكيان على أن المسؤول الحقيقي عن عدم الاستقرار والدمار والخسائر والجرائم التي تشهدها المنطقة هو الكيان الصهيوني، والذي يحظى بدعم أميركي واضح وثابت، فضلًا عن أشكال مختلفة من الإسناد الذي تقدمه بعض الدول الأوروبية، الأمر الذي شجعه على مواصلة اعتداءاته وانتهاكاته.

كما أكد أن الرسالة الأبلغ اليوم لا تصدر من الكلمات أو التصريحات السياسية، وإنما من السلوك الشعبي، معتبرًا أن الحشود المليونية المشاركة في مراسم تشييع الإمام الخامنئي تتحدث إلى العالم بأسره بلغة يفهمها الجميع، من دون حاجة إلى شرح أو تفسير. وأضاف أن الناس قد يختلفون في قراءة الخطابات أو تحليل التصريحات، لكنهم جميعًا يدركون معنى هذه المشاركة الشعبية الواسعة، وما تعكسه من وفاء ومحبة للقائد الشهيد.

وأوضح أن الدموع التي تنهمر من عيون الرجال والنساء والشباب والأطفال ليست أمرًا يمكن صناعته أو فرضه، بل هي تعبير تلقائي وصادق عن الألم والمحبة والارتباط الروحي بالإمام الشهيد، مؤكدًا أن المشاعر الحقيقية لا يمكن أن تُصنع بقرار أو تُفرض بتوجيه، وإنما تنبع من أعماق الإنسان عندما يفقد شخصية تركت أثرًا كبيرًا في حياته.

وأضاف أن العالم بأسره يشاهد هذه المشاهد ويفهم رسائلها، ولذلك فإن الحضور الشعبي في مراسم التشييع أصبح أكثر بلاغة من أي خطاب سياسي أو إعلامي، لأنه يجسد بصورة عملية مكانة الإمام الشهيد في وجدان أبناء الشعب الإيراني والأمة الإسلامية.

في ختام حديثه، شدد الرئيس الإيراني على أنه لا ينظر إلى هذه المناسبة بوصفها مراسم وداع أو نهاية مرحلة، مؤكدًا أن استشهاد الإمام السيد علي الخامنئي يمثل بداية مرحلة جديدة من الالتزام بنهجه وتجديد العهد على مواصلة الطريق الذي رسمه في الدفاع عن استقلال إيران وعزة الأمة الإسلامية ومتابعة مسيرة المقاومة والثبات حتى تحقيق أهدافها.