hajjahnews

كارثة على الطرق: أطفال يقودون نحو الموت في شوارع اليمن

أطلقت الإدارة العامة للمرور بوزارة الداخلية بالعاصمة صنعاء ورشة توعوية مكثفة لمواجهة الظاهرة المتفشية والمتمثلة في قيادة صغار السن للسيارات والدراجات النارية، محذرة من آثارها الكارثية على الأرواح والممتلكات.
وتأتي هذه التحركات تنفيذاً للموجهات الصادرة عن القيادة العليا ووزارة الداخلية، حيث تم تشكيل فريق عمل لإعداد حملة إعلامية شاملة تحذر أولياء الأمور من “العواقب الوخيمة” لهذا السلوك الذي يربك حركة السير ويرفع نسب الحوادث بشكل حاد.
وفي توصيف مرعب لهذه الظاهرة، صرح العميد حسن الهادي، مدير عام العلاقات والتوجيه المعنوي بوزارة الداخلية، بأن تسليم الطفل مفتاح السيارة يعادل تسليمه “سلاحاً فتاكاً” بل هو أخطر من السلاح؛ نظراً لما يفتقر إليه الصغير من رشد وقدرة على السيطرة.
وأكد الهادي أن استمرار هذا الخطر حان وقت إيقافه، مشيراً إلى أن تعلم القيادة يجب أن يرتبط بسن محددة يبلغ فيها الفرد “أشده” ليكون عنصراً نافعاً لأسرته لا سبباً في مآسيها.
وكشفت الإحصائيات الرسمية الصادرة خلال الورشة عن أرقام صادمة تعكس حجم الكارثة؛ حيث سجلت الفترة ما بين العام 1441هـ إلى 1447هـ وقوع 826 حادثاً مرورياً كان صغار السن طرفاً فيها، أسفرت عن وفاة 1970 شخصاً وإصابة 13,393 آخرين. وتصدرت أمانة العاصمة القائمة بتسجيلها 688 حادثاً نتج عنها 544 حالة وفاة، مع الإشارة إلى أن الأعداد الفعلية قد تتجاوز هذه الأرقام المعلنة نتيجة وجود الكثير من الحوادث غير المبلغ عنها.
من جانبه، شدد مدير عام المرور العقيد بكيل البراشي على أن الإدارة ستنتقل من مرحلة التوعية والتحذير إلى “عملية الضبط الحازم” لكل من يخالف الإرشادات. وحذر البيان الختامي للورشة من أن قيادة صغار السن تعد “مخالفة مرورية جسيمة” لن يتم التهاون معها، مؤكداً اتخاذ إجراءات قانونية صارمة بحق أولياء الأمور الذين يثبت تورطهم في تمكين أطفالهم من القيادة، تعزيزاً للسلامة العامة وحماية للمجتمع من هذا السلوك المتهور.