شهدت محافظة الحديدة، عصر اليوم الجمعة، مسيرات جماهيرية حاشدة في 317 ساحة بمركز ومديريات المحافظة، تحت شعار “ساحاتنا واحدة .. مع فلسطين ضد الطغيان ولن نترك لبنان”، تأكيداً على ثبات الموقف اليمني ووحدة المصير في مواجهة العدو الصهيوني.
وفي المسيرات، التي تقدّمها محافظ المحافظة عبدالله عطيفي ووكيل أول المحافظة أحمد البشري ووكلاء المحافظة وقيادات السلطة المحلية والتنفيذية، رفع المشاركون، الأعلام اليمنية والفلسطينية واللبنانية، مرددّين هتافات معبرة عن وحدة الساحات والمواقف في مواجهة الغطرسة والطغيان الأمريكي، الصهيونية ومنددة بجرائم الإبادة الجماعية بحق الشعبين الفلسطيني واللبناني.
وعبروا عن اعتزازهم وفخرهم بالمواقف المشرفة والشجاعة للقيادة الثورية والقوات المسلحة في نصرة المستضعفين، مؤكدين أن أبناء الحديدة سيظلون المدد والسند في معركة “الفتح الموعود والجهاد المقدس” حتى وقف العدوان عن كل دول محور المقاومة.
وحذرّ المحتشدون من سياسة الخداع والمراوغة التي تنتهجها الإدارة الأمريكية، لافتين إلى أن تقديم واشنطن لنفسها كوسيط يهدف لمنح الكيان الصهيوني الوقت والغطاء السياسي لارتكاب مزيد من الجرائم، وتدفق الأسلحة الأمريكية الفتاكة، يُثبت الشراكة الكاملة في قتل الأطفال والنساء.
وأشار أبناء الحديدة، إلى أن حالة التلاحم والوعي الشعبي كفيلة بإفشال مؤامرات التضليل الإعلامي والسياسي، معتبرين الزخم الجماهيري في مختلف الساحات، تجسّيدًا حقيقيًا للارتباط الإيماني الوثيق والمسؤولية الدينية تجاه قضايا الأمة الكبرى وفي مقدمتها القضية الفلسطينية.
ولفتوا إلى أن الصمود الأسطوري للجمهورية الإسلامية في إيران وللمقاومة في فلسطين ولبنان، يكتب فصلاً جديداً من العزة، مشددّين على أن التمسك بخيار الجهاد والاستمرار في أنشطة التعبئة والتحشيد هو السبيل الوحيد لردع قوى الاستكبار العالمي وصون كرامة الأمة واستعادة حقوقها ومقدساتها المسلوبة.
وجددّت حشود الحديدة، العهد لقائد الثورة السيد القائد عبدالملك بدر الدين الحوثي، بالبقاء في حالة جاهزية عالية واستنفار دائم، مؤكدين أن مكر الأعداء سيبوء بالفشل أمام ثبات ويقظة الشعب اليمني.
وأوضح بيان صادر عن المسيرات، أن الخروج المليوني يأتي انطلاقاً من الإيمان الراسخ بالله سبحانه وتعالى والتوكل عليه، واستشعاراً للمسؤولية الدينية والإنسانية والأخلاقية، وجهاداً في سبيل الله وابتغاءً لمرضاته، وتأكيداً على المواقف الثابتة في مواجهة مخطط العدو الصهيوني المسمى بـ “إسرائيل الكبرى”، ومناصرة لقضايا الأمة ومقدساتها وفي مقدمتها القضية الفلسطينية والمسجد الأقصى المبارك، ونصرة للأشقاء في لبنان وأبطال حزب الله المجاهدين، واستعداداً لكل التطورات المحتملة في مواجهة الأعداء.
وجددّ الثبات دون تردد أو تراجع على الموقف الإيماني والمبدئي والأخلاقي في حمل راية الإسلام والقرآن والجهاد التي حملها الأجداد الأنصار مع رسول الله صلوات الله عليه وعلى آله، ويحملها اليوم أحفادهم مع وارث الكتاب من أهل بيته، والبقاء على حالة العداء الواضح لأئمة الكفر في الصهيونية العالمية بذراعيها “أمريكا وإسرائيل”، وعدم ترك المقدسات وعلى رأسها الأقصى المبارك، أو التخلي عن فلسطين ولبنان وجبهات محور الجهاد والمقاومة.
وأكد البيان، الالتزام بمعادلة وحدة الساحات، ورفض ما يسمى بـ “تغيير الشرق الأوسط” أو “مخطط إسرائيل الكبرى”، والعمل ليلاً ونهاراً في الإعداد والاستعداد للجولة القادمة من الصراع مع الأعداء وأدواتهم حتى تحرير فلسطين وكافة المنطقة من شرورهم وإجرامهم ومخاطرهم.
وبارك، البطولات المذهلة والثبات العظيم لأبطال حزب الله في جبهة جنوب لبنان عموماً وفي بنت جبيل خصوصاً، والتي كسرت شوكة العدو الإسرائيلي وأثبتت أنه أوهن من بيت العنكبوت كما وصفه شهيد الإسلام والإنسانية السيد حسن نصر الله.
كما أكد البيان، الجهوزية التامة إلى جانب القيادة القرآنية والقوات المسلحة لكل الخيارات، وأن لبنان وفلسطين ومجاهديهم لن يكونوا وحيدين حتى يكتب الله الفتح الموعود والنصر المبين.
ودعا شعوب الأمة إلى الرفع من حالة الوعي الإيماني القرآني ومقاومة هجمات الأعداء التي تستهدف الوعي كمدخل للسيطرة على شعوب الأمة، والحذر من اتخاذ اليهود والنصارى أولياء أو الانخداع بأبواق العدو التي تحاول تشويه الوعي وتقسيم الأمة.
كما حذر بيان المسيرات، من التبني للخيارات الغبية والاستسلام للعدو التي تقدّمها تلك الأبواق كحل خلافاً لما تقتضيه الفطرة السليمة وتدعمه شواهد تاريخ الصراع مع العدو الصهيو أمريكي الممتد لأكثر من سبعين عاماً، مؤكدًا أن العودة الصادقة لكتاب الله تمثل فرصة غير مسبوقة لتصحيح الوعي وهزيمة العدو في ميدان الصراع الأساسي.
