hajjahnews

إيران في مواجهة العدوان الأمريكي الصهيوني.. ‘الوعد الصادق 4’ يعيد رسم موازين القوى

في مواجهة عدوان أمريكي صهيوني مستمر بدأ في 28 فبراير الماضي، أطلقت إيران سلسلة من العمليات العسكرية الدفاعية تحت اسم “الوعد الصادق 4″، مستهدفة القواعد العسكرية الأمريكية والعمق الإسرائيلي، رداً على هجمات راح ضحيتها مئات المدنيين الإيرانيين، وتطال المدارس والمستشفيات والمساجد، ضمن سياسة منظمة لتدمير مقدرات الشعب الإيراني.

هذا التصعيد العسكري والسياسي يعكس قدرة إيران على الدفاع عن سيادتها وحماية شعبها، ويؤكد أن التحولات القادمة في النظام الدولي ستعيد رسم موازين القوى.

البنية التحتية الأمريكية على شفا الانهيار
أكد ممثل قائد الثورة الإيرانية في المجلس الأعلى للأمن القومي، سعيد جليلي، أن “البنية التحتية للهيمنة والنظام الأمريكي على وشك الانهيار”، مشيراً إلى أن المرحلة المقبلة ستشهد تأسيس قاعدة أفضل تقوم على تحولات جديدة في موازين القوى الدولية.

في الوقت ذاته، شدد نائب الرئيس الإيراني محمد رضا عارف على أن إيران ليست مجرد حادثة عابرة في التاريخ، بل هي التاريخ نفسه، ولن ترتجف أمام خطابات الرئيس الأمريكي المجرم دونالد ترامب، معتبراً أن الرد الحقيقي يتمثل في الثبات على المصالح الوطنية والاعتماد على القوة الذاتية للشعب الإيراني.

أما رئيس مجمع تشخيص مصلحة النظام، صادق آملي لاريجاني، فأوضح أن ما يجري في المنطقة يُعد مشروعًا صهيونيًا أمريكيًا لإعادة هندسة الشرق الأوسط وصولًا إلى “إسرائيل الكبرى”، محذراً من مخاطر ربط الأمن الوطني بالتحالفات الخاسرة وتوفير الأراضي للقواعد العسكرية الأمريكية.

إرادة الشعب الإيراني في مواجهة العدوان
أكد المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، أن “قوة الثقافة والمنطق والإيمان لدى أي أمة متحضّرة كفيلة بالتغلب على منطق القوة والبطش العاري”، مشددًا على أن الشعب الإيراني يسخّر جميع إمكاناته وقدراته للدفاع عن حقوقه وصون مصالحه الوطنية.

وفي مؤشر على حجم الالتفاف الشعبي حول خيار المواجهة، أعلن الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان عن تطوع 14 مليون إيراني للقتال دفاعًا عن البلاد، مؤكدًا أنه سيكون في مقدمة المضحّين من أجل الوطن.

من جانبها، شددت المتحدثة باسم الحكومة الإيرانية، فاطمة مهاجراني، على أن “أمن البلاد يمثل أولوية قصوى”، مؤكدة أن “لا تهديد قادر على إسقاط حضارة متجذّرة في ميثاق كورش وروحانية الإسلام”.

العمليات العسكرية الإيرانية: ضربات دقيقة وموجعة
أعلن الجيش الإيراني والحرس الثوري تنفيذ سلسلة هجمات نوعية ضد القواعد الأمريكية والإسرائيلية في المنطقة، تركزت على:

الموجة 99 من عملية “الوعد الصادق 4”: استهداف قواعد أمريكية في الخليج ومضيق هرمز، ومراكز القيادة والسيطرة في الأراضي الفلسطينية المحتلة، باستخدام صواريخ باليستية وكروز وطائرات مسيرة هجومية.
استهداف الصناعات البتروكيميائية: استهدفت وحدة إنتاج الكهرباء ومخازن الوقود في جنوب الأراضي المحتلة قرب ديمونا، ومجمعات شركات أمريكية كبرى مثل سدرا وإكسون موبيل وداو كيميكال وشيفرون فيليبس.
استهداف المرافق الأمريكية: مركز صيانة وإسناد البحرية الأمريكية في ميناء جبل علي بالإمارات، ومنظومات الرادار ومباني إقامة القوات الأمريكية في قاعدة أحمد الجابر الجوية بالكويت.
أسلحة متطورة ثنائية الإطلاق: دخول قاذفات صواريخ “فاتح” و”خيبر شكن” إلى الميدان، مضاعفة قوة الضربات السابقة.
وأكد قائد القوات الجوفضائية للحرس الثوري العميد موسوي أن “مصفاة النفط ومنشآت الكهرباء والموانئ في خليج حيفا تم حرثها بصواريخ إيرانية دون أي أثر للصواريخ الاعتراضية”، مشدداً على أن الرد الإيراني سيستمر بما يحقق الأمن للبلاد ويحول دون تحقيق أي مكاسب للعدو.

التصدي للهجمات الجوية والصواريخ المعادية
تمكنت الدفاعات الجوية الإيرانية من اعتراض وتدمير صواريخ كروز أمريكية وصهيونية في شمال طهران ومنطقة همدان، بما يحمي المدن والمناطق المدنية من استهداف مباشر. كما أسقطت البحرية الإيرانية طائرة مسيرة من طراز MQ9 في جزيرة قشم، ضمن منظومة الدفاع الشامل عن الأجواء الوطنية.

مواجهة الحرب النفسية والتجسسية
نفذت الأجهزة الأمنية الإيرانية عمليات واسعة ضد شبكات تجسس داخلية، أسفرت عن:

تفكيك شبكة تابعة للعدو في 25 محافظة واعتقال 85 عنصراً داخلياً، كانوا يجمعون معلومات عن المنشآت الحساسة.
اعتقال 17 عميلاً لشبكة “أمريكية – صهيونية” في محافظة آذربايجان الغربية، إلى جانب عناصر من جماعات إرهابية وانفصالية مثل داعش.
ضبط معدات متخصصة وأجهزة ستارلينك وأسلحة وذخائر.
وأكدت السلطات أن هذه العمليات تمت بتعاون المواطنين، ما يعكس وعي الشعب الإيراني وحسّه الوطني في حماية الأمن القومي.

الهجمات الأمريكية الصهيونية على المدنيين
وفق جمعية الهلال الأحمر الإيراني، استشهد أربعة من عمال الإغاثة وأصيب 18 آخرون، إضافة إلى أضرار واسعة طالت 49 مركزاً طبياً، و326 وحدة طبية، و763 مدرسة، و20 قاعدة إنقاذ وإغاثة، نتيجة الهجمات الجوية على طهران وعدة محافظات.

كما أشار وزير العلوم الإيراني سيمائي صراف إلى أن استهداف الجامعات والمراكز البحثية يمثل دليلاً على يأس العدو وعجزه عن مواجهة القوة الوطنية، مؤكداً أن “الجذور في إيران لا يمكن تدميرها”.

ردود الفعل الدولية
السفير الإيراني لدى الأمم المتحدة اعتبر تصريحات ترامب تحريضاً مباشراً على الإرهاب، ودعوة لانتهاك القانون الدولي وارتكاب جرائم حرب.
الصحفي الأمريكي تاكر كارلسون دعا الجيش الأمريكي والبيت الأبيض لرفض سياسات ترامب، معتبراً أن الولايات المتحدة لا يجب أن تُغزو الدول لسرقة ممتلكاتها.
نتائج العمليات: موازين القوى تتغير
وفق المتحدث باسم الحرس الثوري، العميد إبراهيم ذو الفقاري، فإن الضربات الإيرانية أجبرت واشنطن على التفكير بالانسحاب من الحرب، ودفعَت نتنياهو لاتخاذ قرارات وصفها بالانتحار السياسي.

وأكد الحرس الثوري أن جميع المراكز الصناعية والبنى التحتية والعسكرية التابعة للكيان الصهيوني ستكون هدفاً للعمليات القادمة، داعياً السكان في الأراضي المحتلة إلى إخلاء مواقعهم فوراً.

إيران تنتصر بإرادتها وحكمتها
تؤكد هذه التطورات العسكرية والسياسية أن إيران تواجه العدوان الأمريكي الصهيوني بكل حزم، مستخدمة مزيجاً من القوة العسكرية، اليقظة الأمنية، والوعي الشعبي، لتغيير موازين القوى في المنطقة.

من خلال “الوعد الصادق 4″، أثبتت إيران أنها قادرة على الدفاع عن أراضيها وحماية شعبها، وأن كل تهديد للسيادة الوطنية سيُقابَل بردٍ متناسب وحاسم، يعكس عمق التخطيط والإصرار، ويؤكد أن المستقبل ينتمي للأمم الحرة المستندة إلى القوة الذاتية والإرادة الصلبة.