انتقلت موازين القوى في المواجهة المشتعلة بين طهران وواشنطن من “صراع إرادات” إلى “مشهد استسلام” يقوده البيت الأبيض؛ حيث كشفت التصريحات والتقارير الواردة من العاصمة الإيرانية اليوم الثلاثاء 19 شوال الموافق 7 إبريل عن حالة من الذعر السياسي والعسكري تسيطر على إدارة المجرم دونالد ترامب، الذي بات قاب قوسين أو أدنى من إعلان هزيمة استراتيجية مدوية.
إنذار الـ 20 ساعة: الرضوخ أو الفناء:
بلهجة لا تقبل التأويل، وضع مستشار رئيس البرلمان الإيراني، مهدي محمدي، النقاط على الحروف، مؤكداً أن حلفاء واشنطن في المنطقة يواجهون خطر العودة إلى “العصر الحجري القديم” ما لم يستسلم ترامب خلال الـ 20 ساعة القادمة.
وشدد محمدي على أن زمن التراجعات قد ولى، وأن إيران لن تقبل بأقل من هندسة نظام أمني جديد يثبت مكاسبها التاريخية كمنتصر وحيد في هذا الصراع.
دبلوماسية التوسل: 5 رؤساء و8 أجهزة استخبارات:
وفي تفاصيل تعكس حجم الهزيمة الأمريكية المخزية والساحقة، كشفت مصادر مطلعة لوكالة “فارس” الإيرانية للأنباء: أن ترامب بدأ “يتوسل” حرفياً لوقف إطلاق النار، مسخراً 5 رؤساء حكومات و8 أجهزة استخبارات دولية للبحث عن “ثغرة” تخرجه من المأزق.
هذا الاستجداء الأمريكي يأتي مدفوعاً بضغوط صهيونية مرعوبة من النتائج، وخوفاً من قفزة جنونية في أسعار الوقود مطلع الأسبوع المقبل، وهي المخاطرة التي لا يجرؤ البيت الأبيض على تحملها.
تفكك إدارة ترامب: إقالات وتخبط:
الميدان الذي أثبت علو كعب إيران، انعكس زلزالاً داخل أروقة واشنطن؛ حيث يواجه وزير الحرب الأمريكي شبح الإقالة الوشيكة، وسط أنباء عن تعيين “دان دريكسون” بديلاً له، وهي التغييرات التي تأتي عقب فضيحة أصفهان المدوية التي ضاعفت الضغوط على ترامب، وجعلت حكومته مهددة بالانهيار المبكر نتيجة فقدان المصداقية السياسية.
الثبات الإيراني: شرعية الدفاع وقوة الميدان:
من جانبه، أكد رئيس السلطة القضائية، غلام حسين محسني إجئي، أن الجمهورية الإسلامية في موقع القوة المطلقة بفضل “دماء الشهداء وحكمة القيادة”، موضحاً أن العالم اليوم يدين “أذل البشر” الذين أشعلوا الحرب، بينما تواصل إيران دفاعها القانوني والشرعي الذي أذهل العالم بصلابته.
وفيما يبدو كمحاولة أمريكية أخيرة لإنقاذ ما يمكن إنقاذه، تشير التسريبات إلى عرض أمريكي باستبعاد المقربين من نتنياهو (ويتكوف) من دائرة القرار، وفتح قنوات مباشرة عبر “فانس” لتلبية مطالب طهران، وهو ما يقابل بإصرار إيراني على عدم التراجع حتى الاعتراف الكامل بالهزيمة الأمريكية.
