hajjahnews

السيد القائد: صمود إيران يُحبط العدوان ويكرّس معادلة الردع

أكد قائد الثورة السيد عبدالملك بدر الدين الحوثي، أن الجمهورية الإسلامية في إيران تواجه العدوان الأمريكي الصهيوني بثبات كبير وفاعلية عالية، مجسّدةً نموذجًا متقدمًا في الصمود والتصدي، ومحققةً نتائج مهمة على المستويين العسكري والاستراتيجي.

وأوضح السيد القائد في كلمته حول آخر التطورات في المنطقة، أن الفاعلية الإيرانية تجلّت بوضوح من خلال العمليات الواسعة والمستمرة بالموجات الصاروخية والطائرات المسيّرة، والتي استهدفت القواعد العسكرية الأمريكية في المنطقة، وألحقت أضرارًا كبيرة بالعدو الصهيوني، شملت تدمير قدراته العسكرية والصناعية.

وأشار إلى أن هذه العمليات النوعية رافقها إسقاط أعداد كبيرة من الطائرات المسيّرة التابعة للعدو الأمريكي والإسرائيلي، إلى جانب تحقيق خسائر بشرية كبيرة في صفوفهما من الضباط والجنود، وهو ما يعكس مستوى التأثير العالي للرد الإيراني، ويؤكد فاعلية التصدي للعدوان.

وبيّن السيد القائد أن هذا الأداء العسكري المتقدم ترافق مع ثبات سياسي وشعبي لافت داخل إيران، حيث عبّر الحضور الجماهيري الواسع والمستمر في مختلف الساحات عن التفاف شعبي قوي حول القيادة والمؤسسات الرسمية، وفي مقدمتها الحرس الثوري والجيش الإيراني.

ثباتٌ يُفشل المخطط الصهيوني
في سياق متصل، أكد السيد القائد أن الثبات الإيراني يشكّل سدًا منيعًا أمام محاولات الأعداء تنفيذ مرحلة خطيرة من مخططهم الصهيوني، الذي يستهدف في جوهره المنطقة بأكملها، وفي مقدمتها الدول العربية والإسلامية.

وأوضح أن العدوان الأمريكي الإسرائيلي على إيران يأتي في إطار هذا المخطط المعلن، مشيرًا إلى أن أهدافه وخطواته وتصميمه تحمل طابعًا صهيونيًا واضحًا، وأن حقيقته باتت مكشوفة على مستوى العالم، بما في ذلك داخل الولايات المتحدة وأوروبا.

ولفت إلى أن تحرك محور الجهاد والمقاومة في مختلف الجبهات يأتي في إطار موقف موحد تحت عنوان “وحدة الساحات”، وهو الموقف الذي كان ينبغي أن تتبناه الأمة الإسلامية بأكملها في مواجهة هذا التهديد الشامل.

معركة مصيرية.. ونتائجها للأمة كلها
شدد السيد القائد على أن هذه الجولة من المواجهة تمثل محطة مفصلية ذات نتائج كبيرة، موضحًا أن فشل الأعداء في استهداف الجمهورية الإسلامية يعني إفشال مخططهم الهادف إلى إخضاع شعوب المنطقة والسيطرة عليها.

وأكد أن استهداف إيران يأتي بسبب دورها المحوري في مواجهة المشروع الصهيوني، مشيرًا إلى أن صمودها وقوة موقفها، إلى جانب موقف محور المقاومة، يمثلان حماية حقيقية للأمة ومبعث فخر لها، خاصة فيما يتعلق بالقضية الفلسطينية.

خيبة أمل للأعداء ومعادلة ردع
بيّن السيد القائد أن الأعداء راهنوا على حسم المعركة سريعًا من خلال استهداف القيادات والقدرات، إلا أنهم فوجئوا بحجم التماسك الإيراني والرد الفاعل، ما أدى إلى إصابتهم بخيبة أمل كبيرة.

وأوضح أن الضربات الصاروخية الإيرانية ليست عشوائية، بل تستهدف مواقع حساسة تشمل القواعد العسكرية وغرف العمليات والمنشآت الحيوية، ما يعكس دقة التخطيط وقوة التأثير.

وأكد أن هذه الفاعلية أسهمت في استعادة معادلة الردع لصالح الأمة، وإسقاط معادلة الاستباحة والاستسلام التي سعى الأعداء لفرضها.

المعادلة القرآنية.. طريق المواجهة والنصر
وفي كلمته، شدد السيد القائد على أن التضحيات في سبيل الله تأتي ضمن معادلة قرآنية قائمة على التصدي للعدو وإلحاق الألم به وردعه، وليس القبول بالاستسلام أو الخنوع.

وأوضح أن هذه المعادلة تجعل الأمة في موقع المواجهة لا موقع الضعف، مؤكدًا أن التحرك الجاد بثبات وفاعلية عالية هو السبيل لتحقيق النتائج في حماية الأمة وردع أعدائها.

وأشار إلى أن مشهد وحدة الساحات ضمن محور الجهاد والمقاومة يمثل نموذجًا راقيًا ومتناسقًا مع تعاليم القرآن الكريم، لافتًا إلى أن ضعف الأمة يكمن في حالة التخاذل، رغم امتلاكها كل مقومات القوة لو تحركت وفق رؤية صحيحة ومسؤولة.