في الوقت الذي تجرى فيه الاستعدادات في مختلف الدول لتفويج حجاج بيت الله الحرام لموسم الحج لهذا العام، لا يزال الحجاج الفلسطينيون من قطاع غزة، محرومون من أداء فريضة الحج للعام الثالث على التوالي بسبب إغلاق العدو الإسرائيلي لمعابر القطاع ومنع الحجاج من الخروج وزيارة بيت الله.
وبات أداء فريضة الحج والوصول إلى بيت الله الحرام بالنسبة لأهالي غزة، مجرد حلم يروادهم بعد أن أصبح رمزًا للحصار الصهيوني المستمر الذي يعيشه القطاع منذ سنوات، وتفاقم الوضع مع بدء جريمة الإبادة الجماعية التي يرتكبها جيش العدو الإسرائيلي بحق قطاع غزة منذ أكتوبر 2023.
ونظمت جمعية شركات الحج والعمرة الفلسطينية في قطاع غزة، اليوم الخميس، وقفة ومؤتمر صحفي للمطالبة بتأمين خروج الحجاج من القطاع لأداء فريضة الحج للموسم الحالي 1447 هجرية.
وعبّر المشاركون في الوقفة عن احتجاجهم واستنكارهم لاستمرار منع الحجاج من الخروج من قطاع غزة لأداء مناسك الحج، وذلك للعام الثالث على التوالي في ظل العدوان الصهيوني المستمر على القطاع.
وناشدت الجمعية الدول العربية والإسلامية والمجتمع الدولي والمؤسسات الحقوقية للتدخل العاجل لضمان حرية الحركة وتوفير ضمانات دولية لسلامة خروج الحجاج من القطاع وعودتهم إليه بسلام.
وفي حديث لوكالة الأنباء اليمنية (سبأ)، أوضح رئيس شركة الأهلي للحج والعمرة في غزة، محمد قاسم شبير، أن أهالي القطاع محرومون للعام الثالث على التوالي من أداء فريضة الحج والركن الخامس من أركان الإسلام، وذلك منذ بدء حرب الإبادة الإسرائيلية على القطاع وإغلاق معابره بشكل تام.
وطالب شبير، القيادة الفلسطينية ممثلة برئيس السلطة، محمود عباس، وقيادات الدول العربية والإسلامية والمجتمع الدولي للقيام بمسؤولياتهم في الضغط على العدو الإسرائيلي من أجل فتح المعابر، وخاصة معبر رفح أمام حجاج بيت الله الحرام، للخروج لأداء فريضة الحج في مكة المكرمة وعودتهم سالمين.
وأشار إلى أن غالبية الحجاج هم من كبار السن تزيد أعمارهم عن 60 عاماً، مؤكداً أن مالكي شركات الحج والعمرة تضرروا كثيراً بعدما دمر العدو الإسرائيلي منشآتهم وشركاتهم وبيوتهم وارتكب جريمة إبادة جماعية بحق أهالي غزة.
وأكد أن من الواجب الديني والأخلاقي على الدول العربية والإسلامية الضغط على العدو الإسرائيلي لفتح المعابر أمام حجاج بيت الله الحرام.
وقال رئيس شركة الأهلي للحج والعمرة لـ”سبأ”: “أتينا هنا لنوجه رسالة إلى رئيس السلطة الفلسطينية ونائبه ووزير الأوقاف والقيادة المصرية ممثلة بالرئيس عبدالفتاح السيسي وكل القيادات العربية والإسلامية، بأن يضغطوا بشتى الوسائل لتسهيل خروج حجاج قطاع غزة وعودتهم سالمين، وأن هذا واجب عليهم جميعاً، وليثبتوا حسن نواياهم مع أهل غزة المنكوبين الذين دمر العدو الإسرائيلي كل ما يملكون وعانوا معاناة لم يعانيها أحد”.
وأضاف: “معبر رفح البري المغلق منذ نحو ثلاث سنوات، هو البوابة الوحيدة لخروج الحجاج ورجوعهم إلى غزة بسلام، ونحن نطالب مطلب حق، مطلب ديني وليس مطلب عادي، ففريضة الحج هي الركن الخامس من أركان الإسلام”.
وتسائل: “لماذا هذا التخاذل العربي والإسلامي أمام أهلنا في غزة؟. نحن لا نطلب أموالاً ولا أكلاً ولا شرباً، نحن نطلب اليوم فتح معبر رفح لتفويج الحجاج ورجوعهم آمنين بعد أداء الفريضة”.
وأشار شبير إلى أن وزارة الأوقاف الفلسطينية نشرت رابط لتسجيل الحجاج من خارج قطاع غزة، واستثنت الحجاج من غزة، معرباً عن رفض شركات الحج والعمرة في القطاع لهذا الإجراء.
