hajjahnews

اليمن قبضة المقاومة

عبدالملك العتاكي

بكل فخر واعتزاز، شاهدوا اليمن اليوم كيف أصبح مدرسة للعالم في الكرامة. اليمن الذي كان البعض يظن أنه مُجَـرّد بلد محاصر ومتعب، صار اليوم هو السند الحقيقي والظهر القوي لكل مظلوم في هذه الأُمَّــة.

نحن اليوم لا نتحدث عن أحلام، نحن نتحدث عن واقع قد حصل؛ صواريخنا التي كانت تُرصد بالرادارات صارت اليوم تُرصد بصرخات الرعب في قلب “يافا المحتلّة”، ومسيراتنا التي كانت تجوب الأجواء صارت هي من يحدّد مواعيد النوم واليقظة في مستوطنات العدوّ من “أُمِّ الرشراش” وحتى أقصى شمال فلسطين.

وحدة الساحات وجسد المقاومة الواحد

الأحداث الأخيرة التي نعيشها اليوم أثبتت حاجة واحدة: إن “محور المقاومة” ما عاد مُجَـرّد شعار، بل صار جسدًا واحدًا ينبض بالجهاد. العدوّ الصهيوني ومن ورائه أمريكا وبريطانيا، حاولوا بكل مكرهم أن يفرقوا بين الجبهات، لكنهم انصدموا بـ “وحدة الساحات” التي جعلتهم يغرقون في رمال غزة ويهربون من أمواج البحر الأحمر.

اليمن اليوم بفضل الله، وبحكمة السيد القائد عبدالملك بدر الدين الحوثي (يحفظه الله)، أصبح هو القوة التي لا تُقهر، واليد التي تلطم وجه كُـلّ مستكبر يتجرأ على كرامة هذه الأُمَّــة.

ثبات العقيدة وبأس رجال الرجال

وبما أن الوفاء هو معدننا، والرجولة هي صفتنا، والقرآن هو منهجنا؛ نقول للعدو: “لا تظن أنك باغتيال القادة تكسر الإرادَة، نحن شعب ولّاد، وكلما ارتقى منا شهيد، نبت مكانه ألف مجاهد”. نحن شعب يعشق الشهادة كما يعشق أعداؤنا الحياة، وقوتنا ليس في السلاح فقط، قوتنا في “هدي القرآن” الذي علّمنا أن الله هو القوي الجبار، وأن أمريكا وكَيان الاحتلال هم الأذلون الصاغرون.

اليمن اليوم، وبكل بساطة، شلّ حركة التجارة الصهيونية، وكسر هيبة البوارج التي كانت تظن أن البحار ملكًا لها. هذا البأس اليماني هو ثمرة الثبات والصمود، وهو الرد الطبيعي على جرائم الإبادة في غزة. نحن قوم لا نترك ثأرنا، ولا نترك إخوتنا، والمنطقة اليوم تُحاك لها مكائد كبيرة، لكنها ستتحطم كلها تحت أقدام رجال الرجال.

رسالة للمستكبرين: القادم أعظم

يا أيها المستكبرون، اعلموا أن اليمن اليوم “متحزم ومستعد”؛ مخازننا مليئة بما يُسِرُّ الصديقَ ويسوءُ العدوَّ، وعزائمنا أقوى من الحديد. نحن في مرحلة “التصعيد بالتصعيد”، وما رأيتموه حتى الآن ليس إلا “سلام تحية”، والقادم أعظم وأهول.

إننا نجدد العهد لشهيد القرآن، ونقول له: “نم قرير العين، فاليمن الذي رويته بدمك، صار اليوم هو الفاتح الموعود، وهو من سيرفع راية الحق فوق مآذن القدس الشريف”.

ختامًا: العزة لله ولرسوله وللمؤمنين. وليعلم القاصي والداني أن اليمن لن يتراجع، ولن يساوم، ولن يهدأ له بال حتى يرحل آخر جندي مستعمر عن أرضنا، وحتى تعود فلسطين حرة أبية من النهر إلى البحر. والله ناصر المستضعفين، ومذل المتكبرين.