hajjahnews

التحريض وإثارة الشارع هدف الصهاينة والأمريكان: قراءة في الأهداف والأساليب

طاهر حسن جحاف

تسعى قوىً معاديةٌ، في مقدمتها كَيانُ الاحتلال الصهيوني والأمريكي، إلى اختراق المجتمعات من الداخل عبر وسائلَ متعددة وأساليب ناعمة، تقومُ في جوهرها على التحريض، وبَثِّ السخط، ومحاولة زعزعة الثقة بين الشعب وقيادته.

ويأتي هذا النهج ضمن حرب نفسية وإعلامية تعتمد على دغدغة المشاعر واستثمار القضايا الحساسة لإثارة الشارع وإرباك الجبهة الداخلية.

النقد البنّاء والتحريض المشبوه

في هذا السياق، برزت بعضُ الأصوات التي تجاوَزَ خطابُها حدودَ النقد المشروع إلى التحريض الصريح، في محاولة واضحة لاستثارة الغضب الشعبي وخدمة أجندات خارجية لا تمُتُّ لمصالح الشعب اليمني بصلة.

فالنقد البنّاء حقٌّ مكفول، بل ومطلوبٌ، متى ما كان منطلقه الحرص على التصحيح والبناء؛ أما التحريض وتهييج الشارع في هذه المرحلة الحساسة فهو سلوك مرفوض؛ لما يحمله من مخاطر على السلم الاجتماعي ووحدة الصف.

إن من يتأمل طبيعة المحتوى التحريضي يدرك أن السكوت عنه تهاون لا يخدم المصلحة العامة، وأن الواجب الوطني يقتضي الوعي بخطورته ورفضه بوضوح.

فكل من يعمل على تأجيج الشارع أَو يروّج لمثل هذه الأبواق، يساهم – عن قصد أَو غير قصد – في تنفيذ مخطّطات الأعداء، ويمنحهم فرصة لاختراق الداخل.

تكرار السيناريوهات وتحطُّم المكائد

لقد أثبتت التجارب أن أساليب التحريض واحدة، وإن اختلفت العناوين.

ففي دول، جرى توظيف قضايا حقوقية وشعارات براقة لإشعال الشارع وتحقيق أهداف سياسية تخدم الخارج.

واليوم يحاول الأعداء تكرار الأُسلُـوب ذاته في اليمن، غير مدركين أن وعيَ الشعب اليمني المتجذر وإيمانه العميق سيجعلان من هذه المحاولات صخرة تتحطم عليها كُـلّ المكائد.

إن حرية الرأي والتعبير قيمة أصيلة، لكنها ليست مطلقةً بلا ضوابط؛ إذ تقفُ عند حدود المسؤولية الوطنية وعدم الإضرار بالمجتمع.

وسيظل الشعب اليمني، بوعيه وتماسكه، سَدًّا منيعًا أمام كُـلّ محاولات الاختراق، رافضًا أي خطاب تحريضي لا يخدم إلا أعداء الأُمَّــة، ومتمسكًا بخيار الوعي والوحدة في مواجهة التحديات.