نبيل بن جبل
بفضل الله تعالى وعونه وتوفيقه ومعيته ونصره وتأييده، تُحصد هذه الأسابيع رؤوسا بالآلاف وآليات بالمئات من صفوف المنافقين ومرتزقة التحشيدات السعودية في مختلف الجبهات، مُكبِّدة إياهم خسائر بشرية فادحة ومادية باهظة في العتاد والمعدات.
وبفضل الله تعالى، يواصل مجاهدونا الأبطال تدمير العتاد وحصد الجنود بالجملة، وإلحاق الخسائر بالقوة التي راهن عليها الأعداء لاحتلال اليمن بأكمله. فلا يكاد يمر يوم إلا وتبث عدسة الإعلام الحربي مشاهد نوعية لعمليات استهداف التحشيدات السعودية وتدمير عتادها، ولمعارك لا تتوقف نيرانها ليلا ونهارا؛ مشاهد تفوق الخيال، ولم يسبق لها مثيل في تاريخ الحروب، منذ الحرب العالمية الثانية إلى اليوم.
مشاهد في إطار الدفاع، لصد الزحوفات والنيل من التحشيدات وحصد رؤوس المنافقين وتدمير آلياتهم، ومشاهد أخرى في إطار الهجوم والتحرير، توثق انتصارات ميدانية ومعجزات ربانية لا تُعد ولا تُحصى، بفضل الله تعالى.
هذا فضلا عن إسقاط الدفاعات الجوية اليمنية عددا كبيرا من طائرات العدو السعودي المتطورة بمختلف أنواعها، من طائرات حربية واستطلاع وتجسس، وطائرات استطلاع مسلحة متعددة المهام، ومروحيات أباتشي، فضلا عن الخسائر التي يتكبدها النظام السعودي في العمق جراء الضربات الصاروخية وهجمات الطائرات المسيرة اليمنية المسددة بقوة الله، التي تستهدف منشآته الحيوية والنفطية والغازية ومطاراته.
وتكشف هذه المشاهد والتكتيكات جانبا من القدرات القتالية والإمكانات، ومستوى الإعداد والتأهيل والتدريب، والخبرات التي اكتسبها مجاهدونا من تجارب الميدان.
ولا يكاد يمر يوم إلا وترد أخبار ومشاهد من مختلف الجبهات، ليست كأي أخبار عادية؛ لأنها تحمل في مضمونها دلائل عظيمة وشواهد حية على التأييد الإلهي الذي يفوق الخيال، وآيات للنصر والتوفيق يجريها الله على أيدي رجاله وأنصاره المؤمنين المجاهدين، الذين نذروا حياتهم ومماتهم لله رب العالمين، في مواجهة أشد أعداء الأمة والدين، من اليهود والنصارى وعملائهم من الأعراب المنافقين، ولنصرة دينه والدفاع عن المستضعفين من عباده.
إن من أهم أسرار هذه الانتصارات الكبيرة والعظيمة هو الله هي معية الله وتأييده ونصره وتوفيقه وتمكينه وتسديده لمن توكلوا عليه، والتجأوا إليه، ومضوا للجهاد في سبيله، واستجابوا له، وسلموا تسليما مطلقا للقيادة الربانية العظيمة، والتزموا عمليا بتوجيهات الله ورسوله، وبقيم الإسلام ومبادئه وأخلاقه، وتمسّكوا بالهوية الإيمانية والثقافة القرآنية، وعملوا بمقتضيات الإيمان كاملة. وهذه من أهم العوامل التي أسهمت في صناعة هذه الانتصارات والإنجازات العظيمة.
وما يبثه الإعلام الحربي من مشاهد نوعية لعمليات استهداف التحشيدات السعودية وتدمير عتادها يفوق الخيال، ويبدو، من هول ما يكشفه عن حجم الخسائر والدمار في صفوف التحشيدات السعودية، أشبه بالمستحيل. إنها آيات عظيمة من نصر الله وتسديده، ومشاهد لما يصنعه الله على أيدي رجاله وأنصاره من شواهد يعجز الإنسان عن وصفها، ويقف أمامها عاجزا عن الإيفاء بحق الله حمدا وشكرا على هذه النعمة العظيمة.
وما خفي أعظم مما ظهر، والقادم أعظم وأشد وأقسى وأمرّ، بإذن الله تعالى.
وقد أعدت قواتنا المسلحة ومجاهدونا، المسنودون بالقبائل اليمنية الحرة والشريفة، لهذه المعركة ما يلزم من إعداد إيماني ونفسي، وبناء للقوة والإنسان. ولديهم الكثير من التكتيكات العسكرية في معركتي الدفاع والهجوم، فضلا عن التجارب والخبرات التي اكتسبوها من واقع الميدان على مدى اثني عشر عاما من العدوان السعودي الأمريكي على اليمن.
وعلى العدو السعودي وأدواته وتحشيداته أن ينتظروا المزيد من العمليات العسكرية الكبيرة والاستراتيجية، التي تحصد رؤوسهم، وتستهدفهم أينما كانوا وحيثما وجدوا، وتدمر آلياتهم وإمكاناتهم وتدمر منشآتهم الحيوية وتحطم أوهامهم، وتدوس على هستيريا الشعور السعودي بالقوة، أو بالأصح، غباء القوة.
ولأن العدو السعودي يتحرك في طريق الباطل والغواية، ويخدم أعداء الله، ويخضع لحسابات غيره، فإنه يصدق التقديرات الأمريكية والإسرائيلية والغربية، وتقديرات خونة الداخل ومرتزقته من تجار الحروب. ولأنه أيضا يبني حساباته على الكبر والغرور والغطرسة والتعالي، فإن سياساته الإجرامية والطاغوتية والاستعلائية تدفع به نحو الهاوية، ويقوده ما يمارسه من إجرام بحق اليمنيين وعدوان وحصار على اليمن إلى مزيد من الخسائر والهلاك.
وسنن الله في إهلاك الظالمين والطغاة والمستكبرين والمفسدين في الأرض ماضية، ولن يستطيع النظام السعودي أن يتغلب على إرادة الله وسننه في الحياة.
والعاقبة للمتقين.