نظمت السلطة المحلية والتعبئة العامة بمحافظة الحديدة اليوم الأحد، فعالية خطابية إحياء للذكرى السنوية الثانية لشهيد الإسلام والإنسانية السيد حسن نصرالله.
تناولت الفعالية التي حضرها وكيلا المحافظة محمد حليصي، وعلي كباري، مكانة الشهيد نصرالله في وجدان الشعوب العربية والإسلامية، وما تركته مواقفه من حضور في الساحة العربية والإسلامية، خصوصا في ظل التحولات والأحداث التي مرت بها المنطقة، وفي مقدمتها قضية فلسطين ومواجهة الاحتلال الإسرائيلي.
وفي الفعالية، أشاد عضو المكتب السياسي لأنصار الله- عضو مجلس الشورى حزام الأسد، بمناقب شهيد الإسلام والإنسانية، مؤكداً أن تضحياته أثمرت انتصارات عظيمة للأمة جمعاء، وخلدت اسمه في أنصع صفحات التاريخ كرمز للصمود والإباء في وجه الطغيان الصهيوني والاستكبار العالمي.
وتطرق إلى عمق التلاحم والترابط المصيري بين الشعب اليمني والمقاومة الإسلامية في لبنان، موضحاً أن إحياء هذه الذكرى يعكس الوفاء لنهج الشهيد الذي كرس حياته لخدمة قضايا الأمة المركزية وفي مقدمتها القضية الفلسطينية.
وأوضح أن الشهيد حسن نصرالله تبنى مواقف عملية صادقة تجاه قضايا الأمة، مبينا أن موقفه الشجاع تجاه اليمن برز جليا منذ الأيام الأولى للعدوان السعودي، حين صدع بكلمة الحق مساندا للشعب اليمني، ومدافعا عن حقه المشروع في التصدي للاستكبار، في وقت تعاملت فيه الكثير من الأصوات مع المشهد اليمني بحسابات سياسية ضيقة.
وشدد الأسد على أهمية المضي في درب الجهاد والمقاومة، مبيناً أن تضحيات القادة العظماء تزيد الشعوب الحرة قوة وصلابة وعزيمة على مواصلة الكفاح حتى تحقيق النصر الموعود وتطهير المقدسات من دنس الاحتلال.
من جانبه، أكد رئيس جامعة الحديدة الدكتور محمد الأهدل أن السيد حسن نصر الله مثل مدرسة متكاملة في التضحية والفداء، ورسخ في وجدان الأمة معاني العزة والكرامة من خلال مواقفه الشجاعة والثابتة التي أرهبت أعداء الأمة.
وأوضح أن محور المقاومة يزداد تماسكاً وقوة بفضل الأسس المتينة التي أرساها الشهيد نصر الله، معتبرا هذه الذكرى محطة مهمة لاستلهام الدروس والعبر من مسيرته الجهادية الحافلة بالعطاء والانتصارات التاريخية.
وأكد أن الحديدة وهي تُحيي الذكرى السنوية الثانية لاستشهاد السيد حسن نصر الله، تستحضر بكل إجلال مآثر قائد عظيم جعل من مساندة اليمن ركيزة أساسية في خطابه وتوجهه، تاركا في ذاكرة اليمنيين بصمة خالدة وشاهدا حيا على صدق الانتماء، بوقوفه الشجاع إلى جانبهم خلال أشد المراحل قسوة من تاريخهم المعاصر.
ودعا الأهدل إلى الاقتداء بأخلاق وقيم شهيد الاسلام والانسانية، وترجمة مبادئه في ميادين العمل والبناء والمواجهة.
بدوره، تناول الشيخ محمد بلغيث في كلمة العلماء الجوانب الإيمانية والروحية في شخصية السيد حسن نصر الله، مبيناً أنه ارتقى شهيدا بعد حياة مليئة بالجهاد والدفاع عن المسلمين، لينال أرفع الأوسمة الربانية في جنات الخلود.
وأكد أهمية الخطاب التوعوي في إبراز مظلومية وعدالة القضية التي ضحى من أجلها شهيد الانسانية.
وحث بلغيث العلماء والخطباء والدعاة على غرس ثقافة الجهاد والاستشهاد في أوساط المجتمع، وتعزيز الوعي القرآني الذي انطلق منه الشهيد حسن نصر الله في مواجهة قوى الباطل، مؤكداً أهمية السير على خطى العظماء في نصرة المستضعفين.
تخلل الفعالية التي حضرها عدد من مدراء المكاتب التنفيذية والشخصيات الاجتماعية قصيدة للشاعر عبدالعزيز عجلان.