استمعت المحكمة الجزائية الابتدائية المتخصصة بأمانة العاصمة، في جلستها اليوم الأحد ، برئاسة القاضي عبدالله الحمزي، إلى رد النيابة العامة على الدفوع المقدمة من المتهمين في قضية عصابة مسلحة متهمة بارتكاب جرائم قتل وإحراق وتفجير في أمانة العاصمة ومحافظة الضالع، والمتعلقة بعدم اختصاص المحكمة بنظر الدعوى.
وأكد عضو النيابة القاضي مجاهد الشبيبي، أن الجرائم المنسوبة إلى المتهمين، وفي مقدمتها الاشتراك في عصابة مسلحة لمهاجمة المواطنين وإقلاق الأمن والسكينة العامة، إلى جانب جرائم التفجير وإشعال الحرائق، تدخل ضمن الجرائم الماسة بأمن الدولة والجرائم ذات الخطر العام، التي ينعقد الاختصاص بنظرها للمحاكم الجزائية المتخصصة بموجب القوانين النافذة وقرار مجلس القضاء الأعلى رقم (131) لسنة 2009م.
وأوضحت النيابة، أن قرار الاتهام لا يقتصر على وقائع قتل أو أضرار منفردة، بل يتناول نشاطًا عصابيًا منظمًا تضمن الاتفاق والتخطيط وتوزيع الأدوار واستخدام الأسلحة ومهاجمة منازل وممتلكات المواطنين، ما أدى إلى مقتل المواطنة أمة الرحمن العُمري والشروع في قتل عبدالحميد الزمزمي وإلحاق أضرار بالممتلكات.
ورفضت النيابة، ما ورد في دفوع المتهمين بشأن عدم الاختصاص، معتبرة المنازعات المتعلقة بكفاية الأدلة أو صحة نسبة الأفعال إلى المتهمين من أوجه الدفاع الموضوعية التي تختص المحكمة ببحثها عند الفصل في القضية، ولا يترتب عليها انتفاء اختصاصها بنظر الدعوى.
وأشارت إلى القرارات السابقة الصادرة بعدم كفاية الأدلة ذات طبيعة مؤقتة ولا تكتسب حجية الأحكام النهائية، كما أنها لا تحول قانونًا دون إعادة التحقيق أو تحريك الدعوى متى توفرت أدلة أو مبررات قانونية جديدة.
وبينت النيابة أنه سبق محاكمة أحد المتهمين أو الفصل في واقعة محددة لا يمتد أثره إلى بقية المتهمين أو إلى الوقائع والجرائم الأخرى المشمولة بقرار الاتهام، لافتة إلى أن المسؤولية الجزائية شخصية ولا تنتقل حجية الأحكام إلى غير من صدرت بحقهم.
وخلصت النيابة إلى أن المحكمة الجزائية المتخصصة بأمانة العاصمة مختصة نوعيًا ومكانياً بنظر الدعوى، مطالبة برفض الدفوع المقدمة من المتهمين، والاستمرار في إجراءات المحاكمة والفصل في القضية وفقاً للقانون.
عقب ذلك، أقرت المحكمة تمكين هيئة الدفاع عن المتهمين من تقديم تعقيبها على رد النيابة العامة في الجلسة المقبلة، فيما أعلن الادعاء بالحق الخاص انضمامه إلى الادعاء العام في الدعوى.