شهدت محافظة الحديدة، اليوم الجمعة، وقفات احتجاجية حاشدة تنديدًا بجرائم إحراق المصحف الشريف، ونصرةً لكتاب الله، وتأكيداً على الدعم المطلق لخيارات القيادة والقوات المسلحة في مواجهة العدو السعودي وكسر الحصار.
ورفع المشاركون، في الوقفات المصاحف الشريفة ولافتات وشعارات منددة بجرائم التطاول على كتاب الله، مؤكدين الجاهزية والاستعداد لخوض كافة الخيارات الميدانية، لمواجهة ثلاثي الشر الصهيوني والأمريكي والسعودي ونصرة المقدسات.
وأكدوا أن تكرار الإساءة للقرآن الكريم، يعكس مسارًا عدائيًا منظمًا تقوده الدوائر الأمريكية الصهيونية، يقوم على بث الكراهية وإهانة الأديان وتحويل المقدسات إلى مادة للمزايدات السياسية، ما يكشف السقوط الأخلاقي والفكري لمن يقفون وراء هذه الممارسات.
وأوضح المشاركون، أن التطاول على القرآن الكريم، يحمل مؤشرات خطيرة لتصعيد خطاب التحريض ضد الإسلام، ومحاولة إشعال الفتن وإثارة التطرف، خدمة لمشاريع الهيمنة وإرباك المجتمعات وإضعاف صمودها.
وطالبوا بتصعيد الموقف الشعبي عبر استمرار المسيرات والفعاليات والأنشطة التعبوية، واتخاذ خطوات عملية تعكس الرفض الجماهيري، وفي مقدمتها توسيع المقاطعة الاقتصادية للبضائع الأمريكية الصهيونية، ورفع مستوى الوعي تجاه أدوات الحرب الناعمة وأساليب الاستهداف الثقافي.
كما أكدوا أن الانتصار للقرآن الكريم، يترجم بموقف ثابت، ووعي متقدم، وتمسك عملي بمنهج الله، وتجسيد الهوية الإيمانية في السلوك والموقف، باعتبار القرآن الكريم مصدر عز الأمة وقوتها وبوصلة تحررها من الهيمنة.
وباركت الوقفات، العمليات النوعية التي نفذتها القوات المسلحة واستهدفت تحشيدات للعدو السعودي ومخازن أسلحته في مأرب وحضرموت والمخا، مشيدة بالعمليات الرادعة في مواجهة التحركات العسكرية وإحباط المخططات المعادية، مؤكدة حق القوات المسلحة في حماية الوطن والدفاع عن سيادته.
وأعلنوا جهوزيتهم للمشاركة في معركة انتزاع الحقوق واستعادة الثروات الوطنية، استجابة لدعوة قائد الثورة السيد عبدالملك بدر الدين الحوثي، لرفع وتيرة الاستعدادات، مؤكدين أن محاولات تركيع الشعب اليمني عبر التجويع وقرصنة الإيرادات النفطية والغازية ستتحطم أمام وعي وثبات الجبهة الداخلية.
وأكد بيان صادر عن الوقفات، ثبات موقفهم المبدئي من قضايا الأمة، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية والمسجد الأقصى، موضحين أن خروجهم يأتي جهادًا في سبيل الله وابتغاءً لمرضاته، ونصرةً لكتاب الله، وتأكيدًا على تفويض القيادة في إسناد القوات المسلحة لتطبيق معادلة “الحصار بالحصار والتصعيد بالتصعيد”، حتى كسر الحصار واستعادة الحقوق المنهوبة ورفع الظلم المستمر منذ 12 عامًا.
وأدان بأشد العبارات، إقدام الصهاينة مجددًا على إحراق نسخ من القرآن الكريم، معتبرًا تكرار الجريمة استهدافاً متعمدًا لأقدس مقدسات الأمة، وامتدادًا للحملة الصهيونية المستمرة ضد الإسلام والمسلمين، واستفزازًا صريحًا للأمة ومحاولة للنيل من هويتها وإرادتها.
وأشار إلى تجرد الصهاينة من إنسانيتهم وفطرتهم البشرية، لافتًا إلى أن فضيحة المجرم الصهيوني “إبستين” وما يرتكبه الكيان من جرائم وحشية في قطاع غزة كشفا للعلن حجم الطغيان والتفسخ الصهيوني واستحقاقهم للعنة الأبدية، مؤكدًا أن تحقيق السلام في العالم يرتبط بالاستجابة لله والتمسك بالقرآن ومواجهة قوى الاستكبار.
وأعلن البيان، التفويض للسيد عبد الملك بدر الدين الحوثي في اتخاذ ما يلزم لكسر الحصار وإنهاء العدوان واستعادة الحقوق المنهوبة ورفع الظلم، مباركًا العمليات النوعية للقوات المسلحة التي استهدفت أهدافًا للعدو السعودي ردًا على الخروقات والحصار، والضربات التي استهدفت تحصيناته وتحشيداته ومخازن أسلحته في مأرب والمخا وغيرها.
وشدّد على الإسناد الكامل للقوات المسلحة في تطبيق معادلة “الحصار بالحصار والتصعيد بالتصعيد”، ومواصلة التعبئة والاستعداد لمواجهة أي تحركات أو تجهيزات أو حراك تابع للعدو السعودي في البر والبحر والجو، مؤكدًا الجاهزية حتى كسر الحصار وإنهاء الاحتلال.
وجدّد البيان الدعوة لليمنيين المغرر بهم للعودة إلى صف الوطن ومغادرة مربع الخيانة والارتزاق والعمالة قبل فوات الأوان.
وأكد على الموقف المبدئي من القضية الفلسطينية والمسجد الأقصى، والوقوف إلى جانب قوى الجهاد والمقاومة في فلسطين ولبنان وإيران والعراق، في مواجهة المشروع الصهيوني والأمريكي وأدواته، داعيًا إلى مواجهة مشروع “إسرائيل الكبرى” الذي يستهدف المنطقة تحت يافطة “تغيير الشرق”، والثقة بنصر الله.