اندلعت حرائق واسعة، اليوم الثلاثاء، في الأراضي الرعوية والزراعية جنوب وغرب قريتي بردلة وكردلة بالأغوار الشمالية في الضفة الغربية المحتلة، إثر تدريبات عسكرية أجراها “جيش” العدو الصهيوني باستخدام الذخيرة الحية والمعدات الثقيلة.
وأفادت مصادر محلية بأن الحرائق اندلعت نتيجة تطاير الشظايا خلال التدريبات العسكرية، ما أدى إلى اشتعال الأعشاب الجافة والتهم مساحات واسعة من المراعي والأراضي الرعوية.
وبيّنت أن الأراضي التي طالتها الحرائق تشهد منذ سنوات تصاعداً في سيطرة المستوطنين عليها، في وقت تفرض فيه قوات العدو حظراً عسكرياً يمنع المزارعين والرعاة الفلسطينيين من الوصول إليها أو استغلالها لرعي مواشيهم.
وتندرج هذه الحرائق في سياق تكرار التدريبات العسكرية التي ينفذها “جيش” العدو الصهيوني في الأغوار الشمالية، خاصة خلال فصل الصيف ومواسم الجفاف والحصاد، ما يؤدي إلى احتراق المراعي والمحاصيل الزراعية والقش، ويكبّد المزارعين والرعاة خسائر اقتصادية كبيرة تهدد مصادر رزقهم.
وتُشير معطيات مركز أبحاث الأراضي إلى أن سلطات كيان العدو أصدرت مراراً أوامر عسكرية لوضع اليد على مئات الدونمات في مناطق بردلة والتياسير والأغوار الشمالية، بذريعة استخدامها لأغراض عسكرية وأمنية.
وشهدت مناطق خربة جباريس والعماير جنوب وغرب بردلة، في وقت سابق، حرائق مماثلة ناجمة عن انفجار قنابل ومخلفات عسكرية تركها جنود العدو الصهيوني، وفق توثيق الدفاع المدني الفلسطيني، كما تواجه بلدتا بردلة وكردلة عشرات إخطارات وقف البناء والهدم التي تستهدف المنازل والمنشآت الزراعية.