بحث وزير الداخلية الإيراني إسكندر مؤمني، خلال زيارته إلى إسلام آباد ولقاءاته مع رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف وقائد الجيش ووزير الداخلية الباكستاني، التطورات الإقليمية وسبل تعزيز التعاون الثنائي بين البلدين في مختلف المجالات، ولا سيما زيادة حجم التبادل التجاري المشترك.
وقال مؤمني، في ختام لقاءاته، إن المباحثات تناولت التطورات الإقليمية، إلى جانب إجراء نقاشات إيجابية لتهيئة الأرضية لتوسيع التعاون بين إيران وباكستان في المجالات المختلفة.
وخلال استقباله وزير الداخلية الإيراني والوفد المرافق له، أكد رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف أن بلاده ستواصل دورها كوسيط وميسّر صادق ومخلص، مشددًا على التزام إسلام آباد القوي بالسلام والاستقرار في المنطقة.
وحضر اللقاء نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية الباكستاني محمد إسحاق دار، ووزير الداخلية محسن نقوي.
ووفق بيان صادر عن مكتب رئيس الوزراء الباكستاني، أشار شهباز شريف إلى زيارته الأخيرة إلى طهران للمشاركة في مراسم تشييع قائد الثورة الإسلامية الامام الشهيد آية الله السيد علي الخامنئي، معربًا عن احترامه وتمنياته الطيبة لقائد الثورة الإسلامية آية الله السيد مجتبى الحسيني الخامنئي، وللرئيس الإيراني مسعود بزشكيان.
كما أعرب رئيس الوزراء الباكستاني عن قلقه العميق إزاء التصعيد الأخير للتوترات في الخليج، داعيًا جميع الأطراف إلى ضبط النفس والامتناع عن أي خطوات من شأنها زيادة زعزعة استقرار المنطقة، مؤكدًا أن باكستان ستواصل دورها في تسهيل الحوار ودعم السلام والاستقرار الإقليمي.
من جهته، أعرب وزير الداخلية الإيراني إسكندر مؤمني عن شكره لرئيس الوزراء الباكستاني على حفاوة الاستقبال التي حظي بها الوفد الإيراني في إسلام آباد، ونقل إليه تحيات وتمنيات كبار المسؤولين الإيرانيين.
بدوره، أكد وزير الداخلية الباكستاني محسن نقوي أن بلاده وإيران تعملان جنبًا إلى جنب من أجل إرساء السلام في المنطقة وتحقيق التنمية والرفاه لشعبي البلدين، مشيدًا بالنهج البنّاء الذي يتبعه المسؤولون الإيرانيون في تعزيز العلاقات الثنائية.
وعقد الاجتماع الرسمي للوفدين الإيراني والباكستاني رفيعي المستوى برئاسة وزير الداخلية الإيراني إسكندر مؤمني ونظيره الباكستاني محسن نقوي، حيث أعرب الأخير عن ارتياحه لأول زيارة رسمية يقوم بها مؤمني إلى إسلام آباد، معتبرًا أن الزيارة تمثل خطوة إيجابية للمنطقة.
وأشار نقوي إلى أن مشاركة ممثلين رفيعي المستوى عن وزارات الصناعة والتعدين والتجارة، والنفط، والجهاد الزراعي، والطرق والتنمية الحضرية الإيرانية، تعكس أهمية التعاون بين البلدين وحرصهما على فتح آفاق جديدة للشراكة.
وتناول الاجتماع التحديات الأمنية المشتركة، ولا سيما ملف الإرهاب على الحدود بين البلدين، حيث أكد نقوي أن طهران وإسلام آباد عازمتان على مواجهة العناصر التي تهدد الأمن والاستقرار، ولن تسمحا للإرهابيين وداعميهم بتحقيق أهدافهم، مشددًا على ضرورة تعزيز التنسيق بين الأجهزة الأمنية للقضاء على الجهات المهددة للأمن.
كما بحث الجانبان قضية تهريب البشر عبر الحدود المشتركة، وأهمية تعزيز التعاون لمنع هذه الظاهرة، بما في ذلك منع استخدام المسارات البحرية في عمليات التهريب.
من جانبه، طرح وزير الداخلية الإيراني خلال الاجتماع ثلاثة محاور رئيسية لتعزيز التعاون الاقتصادي، شملت تسهيل حركة الشاحنات التجارية بين إيران ومختلف المناطق الباكستانية، ورفع حجم التبادل التجاري بين البلدين إلى 10 مليارات دولار، إضافة إلى اهتمام الحكومة الباكستانية بتحديث خط السكك الحديدية على الحدود المشتركة بما يسهم في تنمية النشاط التجاري.
وأوضح مؤمني أن إيران أنجزت خط السكك الحديدية داخل أراضيها حتى مشارف ميرجاوه، معربًا عن أمله في أن تولي السلطات الباكستانية اهتمامًا جادًا بتحديث خط السكك الحديدية في الجانب الباكستاني عند حدود تفتان.
وأكد وزير الداخلية الإيراني أهمية تعزيز التجارة الحدودية، ولا سيما عبر معبر ريمدان–غبد، داعيًا الجانب الباكستاني إلى اتخاذ الإجراءات اللازمة لتطوير الأنشطة التجارية في هذا المعبر.