hajjahnews

مسيرات جماهيرية غاضبة بالحديدة تنديداً بإساءة المجرم ترامب لمكة المكرمة

شهدت محافظة الحديدة، عصر اليوم الثلاثاء، مسيرات جماهيرية حاشدة بمركز المحافظة ومختلف المديريات، تنديداً بالهجمة الصهيونية الأمريكية والإساءات المباشرة للمجرم “ترامب” بحق مكة المكرمة والكعبة المشرفة، واستنكاراً للصمت المخزي من الأنظمة العميلة.
وخلال المسيرات التي تقدّمها بمدينة الحديدة محافظ المحافظة عبدالله عطيفي، وأمين عام رئاسة الجمهورية حسن شرف الدين ووكيل أول المحافظة أحمد البشري، وأعضاء من مجلسي النواب والشورى ووكيلا المحافظة محمد حليصي ومحمد النهاري وقيادات محلية وتنفيذية، رفع المشاركون لافتات وهتافات تندّد بالغطرسة الأمريكية والتطاول على أقدس مقدسات الأمة الإسلامية، مؤكدين الجهوزية العالية لافتداء المقدسات بالأرواح والأنفس.
واستهجنت الحشود الجماهيرية التطاول السافر للمجرم “ترامب”، الذي شبه فيه الكعبة المشرفة بـ “مكب نفايات”، معتبرين هذا الفعل تحدياً صارخاً لكتاب الله الذي جلل البيت العتيق بالقدسية والطهارة، وذروة الاستكبار العالمي والابتزاز الممنهج الذي يستهدف الهوية الإيمانية لمليارات المسلمين، مؤكدين أن هذا الفعل لا يمكن السكوت عنه ويستوجب ردًا حاسمًا يزلزل عروش المستكبرين.
وعبر أحرار الحديدة عن استغرابهم من حالة السقوط المريع لمن يطلقون على أنفسهم “علماء الأمة”، والذين تحولوا إلى أبواق تُبرر وتصفق لتدنيس المقدسات، مبتلعين ألسنتهم أمام إساءة أمريكية مباشرة لأقدس بقعة على وجه الأرض.
واعتبروا صمت زعماء الدول العربية والإسلامية، تواطؤاً مكشوفاً، مؤكدين أن خروج الشعب اليمني اليوم يمثل ضربة قاصمة لكيانات النفاق وعلى رأسها النظام السعودي الذي يتبجح بمسمى “خادم الحرمين الشريفين”، في حين عجزت قياداته عن نطق كلمة إدانة واحدة تذود عن بيت الله الحرام أمام سيدهم الأمريكي الصهيوني.
واستنكر المشاركون، السجل الأسود للفكر الوهابي الذي سخّر منابر المساجد عقوداً لإشعال الفتن والشحن الطائفي وتدمير بلدان الأمة في اليمن وسوريا ولبنان وإيران، في حين تبخرت فتاوى جهادهم المزعوم وصمت آذانهم عن الدعوة للجهاد الحقيقي في فلسطين أو عند إهانة الكعبة المشرفة.
وأكد أبناء حارس البحر الأحمر، أن الإهانات الممنهجة، تعكس حالة الارتهان الكامل للأنظمة المهرولة نحو التطبيع، التي فضّلت الحفاظ على كراسيها ومصالحها الضيقة على حساب كرامة شعوبها ومقدساتها، مؤكدين أن لغة الاستعلاء الأمريكية وتخاذل هذه الأنظمة يشكلان غطاءً يشجع أعداء الإسلام على التمادي، ويفتح الطريق للتفريط الأكبر في المسجد الأقصى المبارك والقضية الفلسطينية.
وجدّدت الجماهير التفويض المطلق لقائد الثورة السيد عبدالملك بدر الدين الحوثي في اتخاذ كافة الخيارات الإستراتيجية والقرارات اللازمة لمواجهة قوى الطغيان والدفاع عن المقدسات، داعية كافة الشعوب العربية والإسلامية إلى انتفاضة عارمة وصحوة إيمانية، والالتفاف حول خيار الجهاد والمقاومة كسبيل وحيد لتطهير المقدسات وإعادة الاعتبار للأمة.
وأكد بيان صادر عن مسيرات الحديدة، الموقف المبدئي والراسخ بالرفض القاطع والاستنكار الشديد لمسلسل الإساءات الممنهجة التي تقودها قوى الصهيونية العالمية ضد مقدسات ورموز الإسلام، منددًا بأشد العبارات بتصريحات “ترامب” الأخيرة بحق مكة المكرمة التي تمثل قبلة المسلمين ومهوى أفئدتهم.
وحذّر من أن الحملات الممنهجة تهدف إلى ضرب القدسية التي تحظى بها رموز الدين في نفوس أبناء الأمة بغية إغراق البشرية في مستنقعات الضلال والانحلال، مؤكدًا أن التخاذل والصمت الرسمي والشعبي، هو ما يمنح الأعداء غطاءً للاستمرار في غيهم ويعرض الأمة بأكملها لسخط الله وعقوبته.
وربط البيان بين تلك الإساءات والتوقيت الحالي، معتبراً إياها تزامنًا وثيقًا مع الهزيمة التاريخية المدوية التي تجرّعها التحالف الأمريكي، الإسرائيلي في الجولة الأخيرة من المواجهة على أيدي رجال المقاومة في مختلف الجبهات، ليعكس هذا التطاول حالة التخبط النفسي والنزعة الانتقامية التي تسيطر على قوى الاستكبار بعد مرارة الهزيمة.
وأوضح أن النفوس التي تلوثت بفساد وانحلال وإجرام الغرب، وكشفتها فضائح أخلاقية مدوية كفضيحة جزيرة “إبستين”، لا يمكن لها أن تطيق طهارة ورفعة مكة المكرمة، مؤكداً أن استهداف هذه البقعة ليس مجرد زلة لسان، بل هو جزء من مخططات مرسومة تهدف إلى تدنيسها والسيطرة عليها تمهيداً للمشروع الصهيوني التوسعي “إسرائيل الكبرى”.
وبارك البيان للأمة الإسلامية ولقائد الثورة السيد عبدالملك بدر الدين الحوثي حلول العام الهجري الجديد، مستلهمًا من ذكرى الهجرة النبوية الدور التاريخي لقبائل اليمن من الأوس والخزرج “الأنصار” الذين نصروا رسول الله وجاهدوا بالمال والنفس، مؤكدًا أن الشعب اليمني اليوم يسير على ذات النهج والروحية في مواجهة قوى الاستكبار.
كما أكد البيان اعتزاز الشعب اليمني وفخره الكبير بالجمهورية الإسلامية الإيرانية قيادة وشعباً وحرساً ثورياً، ولبنان والمقاومة الإسلامية “حزب الله” قيادة ومجاهدين، ولكافة أقطاب محور الجهاد والمقاومة، مشيداً بما تحقق من انتصار تاريخي عظيم تمثل في قهر أعتى جيوش الأرض إجراماً وإرغامها على التراجع والتقهقر.
ووجه بيان المسيرات، الدعوة للأمة ومحور المقاومة إلى الحذر واليقظة التامة، مؤكدًا أن العدو المجرم ما يزال يضمر نوايا الغدر والخيانة، ما يوجب رفع أقصى درجات الإعداد والاستعداد للمرحلة القادمة وللجولة المقبلة من المواجهة، متوكلين ثقة واعتماداً على الله العزيز الحكيم الذي بيده وحده أسباب النصر والتمكين.