وجه السيد القائد عبدالملك بدرالدين الحوثي في محاضرته الرمضانية الختامية اليوم الخميس. أطيب التهاني والتبريك إلى شعبنا اليمني المسلم العزيز وأمتنا الإسلامية بمناسبة عيد الفطر المبارك.
كما توجه بأحر التعازي وخالص المواساة إلى إخوتنا في الجمهورية الإسلامية في إيران باستشهاد الشهداء الأعزاء من قادة وسائر الشهداء.
ذروة الصراع مع أعداء الإسلام:
و أكد السيد القائد أننا في مرحلة يجب أن نعي حساسيتها وأهميتها الكبيرة، فنحن في ذروة الصراع مع أعداء الإسلام والمسلمين من اليهود الصهاينة والغرب الكافر وفي المقدمة أمريكا ومن يواليهم، مشيرًا إلى أن الأعداء يتحركون في هذه المرحلة بعدوانية شديدة، ويبذلون كل جهد في الاستهداف لنا كأمة مسلمة بكل أشكال الاستهداف. وشدد على أننا أمة مستهدفة شئنا أم أبينا، ويجب أن نعي حقيقة أن أعداءنا من اليهود ومن معهم يتحركون لاستهدافنا بكل جدية وحقد وطمع، ولا يعفينا ولا يخرجنا عن الاستهداف أن نتجاهل ما يجري أو أن نتصور أنفسنا في أي بلد أو قطر أو منطقة بعيدين عن ذلك.
تحذير من التطبيع والولاء لليهود:
و قال السيد القائد إن الكثير من أبناء الأمة يختارون التنصل عن المسؤولية وانتظار الأمور لتصل إلى حيثما تصل وهذا جهل رهيب، لافتًا إلى أن اتجاه المتظاهرين بالتدين ممن تتبنى أنظمتهم التطبيع مع العدو الإسرائيلي يتناقض مع القرآن لتبرير توجهات أنظمتهم في الولاء لليهود. وأضاف أن خيار الولاء للأعداء والمسارعة في التولي لهم هو خيار تقوم على أساسه توجهات كثير من الأنظمة والحكومات العربية وفي العالم الإسلامي بشكل واضح وصريح، مشيرًا إلى أن اليهود بارعون في الاستغلال والتوظيف لمن يواليهم إلى أقصى حد بنفسه وماله وما يمتلكه. وأكد أن تحول الدور في الولاء لليهود من قبل بعض الأنظمة إلى إسهام كبير جدا في كل ما يرتكبونه من ظلم وإجرام، حيث تحولت سياساتهم وبرامجهم وثرواتهم وإمكاناتهم بل حتى أراضيهم الجغرافية لقواعد عسكرية لخدمة المخطط الصهيوني الشيطاني المدمر. وشدد على أن الخسران والندم هما العاقبة المحتومة لمن يسيرون في طريق الولاء لأعداء الإسلام والمسلمين.
الابتعاد عن القرآن سبب الالتباس في تشخيص العدو:
و أوضح السيد القائد أن الالتباس في واقع الأمة بشأن تشخيص العدو هو نتاج ابتعاد الأمة عن القرآن الكريم، مشيرًا إلى أن الكثير من أبناء أمتنا الإسلامية لا يزالون يرون في ألد الأعداء وهم اليهود أنهم أصدقاء. وأكد أن ما يجري من أحداث رهيبة وكبيرة كاف لأن يستيقظ الغافلون والنائمون تجاه هذا الخطر الكبير من جهة الأعداء.
·مسارا الحرب الصلبة والناعمة ضد الأمة:
و بين السيد القائد أن إضعاف عناصر القوة المعنوية للأمة من أهم ما يركز عليه أعداؤنا لكي يصلوا بنا إلى وضعية يسهل عليهم أن يسحقوا الأمة، مشيرًا إلى أن الأعداء يحاربون الأمة في مسارين متوازيين: مسار الحرب الصلبة والحرب الناعمة المضلة المفسدة. وأضاف أن الأعداء يسعون للإضلال والإفساد على المستوى الثقافي والفكري لتفريغ النفوس من كل القيم والأخلاق ولتمييع أبنائها، لأنهم يريدون أن يحولوا هذه الأمة إلى أمة تفقد كل شيء فتصبح أمة ضائعة بكل ما تعنيه الكلمة يسحقونها بكل بساطة.
العدوان على فلسطين والأقصى مستمر:
وأكد السيد القائد أن العدوان على الشعب الفلسطيني لم يتوقف أبدًا في القتل والاحتلال والسيطرة والتدمير والتهجير، فكل أنواع الجرائم لم تتوقف أبدًا في فلسطين، وكذلك الاستهداف المستمر والمنظم للمسجد الأقصى. وأوضح أن اليهود الصهاينة يريدون أن يصلوا في نهاية المطاف إلى تدمير المسجد الأقصى وإلى بناء الهيكل المزعوم.
المخطط الصهيوني واصطدامه بالتوجه الجهادي:
و أوضح السيد القائد أن هناك مخططًا صهيونيًا يعمل اليهود على تحقيقه، وفي المرحلة الماضية كان للأعداء مساران: بناء الكيان الصهيوني في قدراته، واستهداف شعوب الأمة، وكان هذا المسار يضمن أن يتجه بالأمة إلى الانحطاط للهزيمة ولتَقَبُل السيطرة اليهودية على المنطقة. إلا أن اليهود الصهاينة اصطدموا بالتوجه الجهادي الصادق في إطار أحرار الأمة، مشيدًا بصمود الإخوة المجاهدين في فلسطين الذين واجهوا بثبات وصلابة منقطعة النظير في معركة غزة على مدى عامين مع كل الحصار الشديد وقلة الإمكانات. كما أشاد بنموذج الجهاد في لبنان الذي نراه في حزب الله منذ بدايته وإلى اليوم والذي حقق انتصارات كبرى وألحق هزائم كبرى بالعدو الإسرائيلي.
