زياد عطيفة
في زمن الضجيج، تُعاد ذكرى من رسم المشروع الوطني بمنهجية مقاوم؛ لا كسيرةٍ في الأرشيف، بل كصدمة وعي للذاكرة لنتذكر أن النار لا تزال تعرف طريقها، وأن ساعة “الصماد” ما زالت تعمل.
الصمّاد.. الصدقُ في زمنِ “الألفِ كذبة”
جاء الصماد إلى الرئاسة في توقيتٍ يحاصره الزيفُ السياسي، والنفاقُ المعيشي، والوطنية المستوردة:
كان يقرأ القرآن ليكشفَ به واقعَ الأُمَّــة المُر، ويشرح أعداءَها كما وصفهم الخالق، لا كما تصفهم “نشرات الأخبار” المضللة.
الحُلمُ الممكن: كان الصماد واحدًا من أحلام اليمنيين التي يضحكون وهم يتحدثون عن حدوثها، فجعل المستحيل واقعًا يمانيًّا خالصًا.
مواجهةُ “هوليوود” بلسانٍ بَسيط
لقد واجه الشهيد الرئيس بكل بساطته وأصالته هالات إعلامية جبارة وتيارات معقدة:
بلسانه الصادق، واجه “هوليوود” والوهَّـابية والتيارات الأصولية، في مرحلة كان الانقسام يطال حتى البيت الواحد.
رجلُ الجماعة: حوّل رؤوس الثعابين إلى رؤوس يمنية تبني وتحمي، لأنه كان “رأسًا يمنيًا” لا يفكر إلا بصعود القمم.
“يدٌ تبني ويدٌ تحمي”.. لَبِسَ الشعبَ فصارَ درعًا
رسم الصماد مشروعَه بمنهجية مقاوِم لم يفصلْه الكرسي عن الناس:
رئيسُ الأرواح: نُصب على الأرواح رئيسًا قبلَ الكراسي، فجمع في فعله ما عجز عنه تاريخُ السياسة والرموز.
التعويذةُ اليمانية: هو السرُّ الذي خلَّصَ اليمنَ من “لعنة الوهَّـابية”، ليُعيدَ تعريفَ البلدة الطيبة بأنها “ذاتُ بأس شديد”.
الأثرُ الباقي: من يغرق في معرفة الصماد لا يجد مُجَـرّد كلمات، بل يجد محيطًا من الحقيقة والمسيرة التي لا تنتهي.
الخلاصة: سِرُّ الحلِّ الذي لا يُعقد وحدَك كنتَ صادقًا كالقرآن، وبخطاك اليوم يعشقُ الأحرار الشهادة.
إن الصماد هو “السرُّ” الذي حَـلّ عُقَدَ المستحيل، وما زرعته من قوة وإرادَة سيظل المحرك لواقعنا مهما حاول العالمُ الافتراضي تزييفَ الحقائق.
نم قريرَ العين، فاليمن بذكراك أقوى، وبمنهجِك أمضى
