زياد عطيفة
قوةُ الإيمان وصدقُ العزيمة هما الأسس التي تُترجِم مفردات البناء إلى منجزات عظيمة، وفي ذكرى الشهيد الرئيس صالح الصماد، نستذكر الرجل الذي إذَا حضر ألغى ما سواه، وَإذَا غاب حضرتنا ذكراه، حاملًا على كتفيه هموم أُمَّـة وتطلعات شعب لا يعرف الانكسار.
رُجولةُ الموقف.. الجنديُّ في مَوقعِ القرار
لم تكن الرئاسة للصماد جاهًا أَو ترفًا، بل كانت مسؤولية جهادية جسد فيها:
التواضعُ والولاء: لم تحمله الرئاسة فوق إيمانه، بل حمل الإيمان معه إلى المنصب، فبقي جنديًا وفيًا وتلميذًا في مدرسة أعلام الهدى.
الصدقُ مع الله: انطلق من أعالي الجبال نحو مدرجات الحق، واثقًا بالله، متوكلًا عليه، لا يعرف للمستحيل معنى في سبيل كرامة اليمن.
الأثرُ الباقي.. “ألفُ صمّاد” مِن جديد
أراد الأعداء تغييبَ الصماد بجريمة الاغتيال، فحدث ما لم يتوقعوا:
الحضورُ الدائم: أصبح الصماد اليوم الأقرب إلى القلوب، والحاضر في كُـلّ جبهة، وفي كُـلّ انتصار يسطره الأحرار.
استنساخُ النموذج: بدلًا من محو ذكره، صنع استشهاده في وعي الشعب “ألف صماد” جديد، يحملون نفس الروحية ونفس الطموح.
التنوعُ والإبداع: تميز الشهيد في مهامه المتنوعة؛ فكان القائد العسكري الشجاع، والمثقف الحصيف، والتربوي الملهم، مما أرعب العدوّ وأذهل الصديق.
حَصادُ الصِّدق.. نصرٌ وعزة
إن ما زرعه الشهيد الرئيس بصدقه، نحصدُه اليومَ عزةً وإباءً:
نهجٌ لا شخص: نحن لا نتبع الشخص فحسب، بل نقتفي الأثر والنهج الذي رسمه بدمائه الطاهرة.
يقينُ النصر: ستبقى سيرته العطرة حية في وجدان شعبٍ نهل من شلال القرآن الكريم، فكانت النتيجة نصرًا يلوح في الأفق وعزةً لا تُسلب.
الخلاصة: نَمْ قريرَ العين أيها الرئيس الشهيد؛ فإن زرعَك قد أثمر، ونهجك قد صار مِيثاقًا للأحرار.
لقد أثبت للعالم أن المسؤولية تكشف حقيقة الرجال، وحقيقتك كانت وما زالت: إيمانًا يمانيًا خالصًا، وبناءً وطنيًا شاملًا.
