دعت مؤسسات الأسرى الفلسطينية، اليوم السبت، شعوب العالم الحرّ إلى إنهاء حالة الاستثناء الدولي الذي منح غطاءً لآلة الاستعمار الإسرائيلي لممارسة الإبادة بحقّ الشعب الفلسطيني وفي مقدمة الداعمين له الولايات المتحدة الأمريكية، والاستمرار برفع أصواتهم الحرّة حتى إنهاء العدوان.
وقالت مؤسسات الاسرى، في بيان بمناسبة اليوم العالمي للتضامن مع الشعب الفلسطيني، إن ماكينة الاستعمار الصهيوني قد عملت على مدار عقود طويلة، على القضاء على وجود الشعب الفلسطيني، وصعّدت من ذلك بشكل غير مسبوق منذ بدء حرب الإبادة التي مثّلت المرحلة الأكثر دموية في تاريخ الشعب الفلسطيني.
واوضحت ان العدو الإسرائيلي انتهج خلال عدوانه المستمر سياسات المحو والتطهير العرقي، وكان من أبرز أوجه هذا العدوان، الإبادة المتواصلة داخل سجون العدو بحقّ الأسرى الفلسطينيين والعرب، الذين تعرّضوا لجرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية.
وأشارت إلى أنه ارتقى في سجون العدو منذ السابع من اكتوبر 2023، وفقًا للمعطيات المحدّثة، وبحسب منظمات حقوقية 98 معتقلاً، أعلنت مؤسسات الأسرى عن أسماء81 منهم، فيما لا يزال العشرات من أسرى غزة الشهداء رهن الإخفاء القسري.
وأكّدت المؤسسات مجددًا أنّ الجرائم والفظائع التي ارتكبها العدو خلال العدوان، ليست سوى امتداد لسلسلة النكبات التي لم تتوقف بحق الشعب الفلسطيني.
وذكرت أنه على مدار عقود طويلة عجز فيها العالم “الإنساني” عن إحقاق الحقّ وتحقيق العدالة والحرية للشعب الفلسطيني، وعجز أيضًا عن وقف إبادة الأطفال والنساء والشيوخ، وحتى الأجنّة في أرحام أمهاتهم، وكل ذلك جاء بدعم من قوى كبرى تتسابق لحماية وجود دولة العدو، حيث يتنافس وزراؤها على ابتكار أدوات وسياسات جديدة لمحو وجود الشعب الفلسطيني، والتفنّن في قتله وملاحقته وتشديد السيطرة على حياته.
وأضافت أنه بعد مرور عامين على بدء العدوان، لازالت الإبادة الشاملة والمتصاعدة على الشعب في قطاع غزة، وامتداد العدوان الشامل على الجغرافيات الفلسطينية كافة، توسع مفهوم حرب الإبادة ليشمل الحركة الفلسطينية الأسيرة، التي تواجه اليوم ذروة عمليات المحو الاستعماري الاستيطاني
وتابعت: “ففي ظل تصعيد غير مسبوق، تشهد السجون وجهًا آخر من وجوه الإبادة عبر تنفيذ عمليات قتل وإعدام متعمدة للأسرى والمعتقلين.
وأردفت مؤسسات الأسرى: “حتى شهر نوفمبر الجاري، فإن أكثر من 9300 أسير فلسطيني يقبعون في سجون العدو، من بينهم 3368 معتقلاً رهن الاعتقال الإداري دون تهمة أو محاكمة، كما لا يزال أكثر من 350 طفلًا وأكثر من50 امرأة خلف القضبان، إضافة إلى أكثر من 1340 أسيرًا من قطاع غزة، بينهم 1205 معتقلين بموجب القانون الصهيوني “المقاتل غير الشرعي” ، ومنذ 7 أكتوبر 2023، سُجّلت نحو 21 ألف حالة اعتقال في الضفة الغربية والقدس وحدهما”.
وخلفت الإبادة الصهيونية في غزة، التي استمرت عامين وانتهت باتفاق وقف إطلاق نار دخل حيّز التنفيذ في 10 تشرين الأول/ أكتوبر 2025، أكثر من 70 ألف شهيد فلسطيني وما يزيد على 170 ألف مصاب، معظمهم أطفال ونساء، مع كلفة إعادة إعمار قدرتها الأمم المتحدة بنحو 70 مليار دولار.
