تدشين الفعاليات التحضيرية للذكرى السنوية للشهيد بمحافظة ذمار

دشّن فرع الهيئة العامة لرعاية أسر الشهداء والمفقودين بمحافظة ذمار، بالتنسيق مع التعبئة العامة، اليوم السبت، الفعاليات التحضيرية للذكرى السنوية للشهيد للعام 1448هـ.
وفي فعالية التدشين التي حضرها وكيلا المحافظة محمود الجبين ومحمد عبدالرزاق، أكد مدير فرع الهيئة العامة للأوقاف بالمحافظة، فيصل الهطفي، أن الشهادة الحقيقية المقبولة هي ما كانت خالصة لوجه الله سبحانه، وأن ثقافة الشهادة تحرر الأمة من الخوف، وترفع شأنها الأخلاقي والروحي، وتجعلها قادرة على مواجهة الشر بقوة وعزة.
وأوضح أن الذكرى تأتي هذا العام في ظل تحولات إقليمية ودولية وعدوان غاشم على الشعب اليمني، مما يجعلها محطة حيوية لتقييم المرحلة وتجديد العزم، وفرصة سنوية لاستلهام الدروس من تضحيات الشهداء لتعزيز الوعي ومواجهة التحديات.
وأشار إلى أن الشهادة ربح وانتقال إلى حياة أفضل ونيل لرضا الله والفوز بالجنة، لافتًا إلى أن الشهداء هم القدوة العملية التي نتعلم منها الصبر والتضحية وسمو الأخلاق، وكيفية ترجمة المبادئ إلى واقع ميداني.
ولفت الهطفي إلى أن إحياء ذكرى الشهداء لا يقتصر على استذكار تضحياتهم ومآثرهم، بل مسؤولية دينية ووطنية وأخلاقية تستوجب الاقتداء بهم والسير على نهجهم في الصبر والتضحية والثبات، وترجمة المبادئ والقيم التي ضحوا من أجلها إلى مواقف وأعمال عملية، بما يسهم في تعزيز الوعي المجتمعي ومواجهة التحديات، وصون كرامة الشعب اليمني وتحقيق تطلعاته.
من جانبه، ذكر مدير فرع الهيئة العامة لرعاية أسر الشهداء والمفقودين، هاشم الحمزي، أن إحياء الذكرى السنوية للشهيد محطة لاستلهام قيم الصدق والإخلاص والتضحية، وتجسيدًا للوفاء لعطاء الشهداء وأسرهم، ويعد فرصة لتجديد التمسك بمنهجية القرآن الكريم الداعية إلى التحرك في سبيل الله، والدفاع عن المستضعفين، ومواجهة الظالمين، خصوصًا في ظل ما تتعرض له الأمة من تحديات من أنظمة الصهيونية العالمية وأدواتها.
وأشار إلى أن الشهداء يمثلون مدرسة متكاملة في الأخلاق والإحسان والبذل، فقد تاجروا مع الله وهم يدركون أن الشهادة منحة وعطاء إلهي، مبيناً أن من أبرز ثمار عطاء الشهداء ترسيخ روح التضحية في وجدان الأجيال، وبناء الإنسان المؤمن الواعي المجاهد، وتوحيد صف الأمة والتحرك وفق نهج القرآن الكريم.
وأكد الحمزي أنه مهما قُدّم لأسر الشهداء فلن يوفيها ذلك حقها، وهو أقل القليل مقابل ما قدمه الشهداء العظماء، مجددًا العهد للشهداء بالسير على دربهم والانتصار للقيم التي قدموا أرواحهم من أجلها.
وشدد على ضرورة الاهتمام بأسر الشهداء والمفقودين ورعايتها وتقديم العون لها، حاثًّا الجميع على تشكيل لجان ميدانية لزيارة الروضات والاطلاع على جاهزيتها، وإقامة الفعاليات المصاحبة للمناسبة، من ندوات ومحاضرات وخواطر، إلى جانب تجهيز معارض الشهداء.
تخللت الفعالية بحضور قيادات محلية وتنفيذية وشخصيات اجتماعية قصيدة شعرية معبرة.