محمد الضوراني
بعد اثني عشر عاماً من المعاناة وتغذية الحرب، من قبل أدوات الاستكبار في المنطقة، تشرق اليوم بشائر الانفراجة من تعز الإباء والشموخ؛ وهي تتطهر من دنس الوصاية وأدواتها التي تاجرت بمقدرات الشعب وجعلت من أبنائه وقوداً لحرب لا تخدم اليمن ووحدة أراضيه.
فبعد سنوات من الاستهداف الممنهج من قِبل نظام آل سعود ومن خلفهم الدوائر الأمريكية والصهيونية، تعود المحافظة اليوم لحضن الوطن الكبير لتؤكد أن اليمن رقم صعب لا يمكن العبث به، وها هي بشائر الأمل تعود لتؤكد أن قوة اليمن ووحدة شعبه هي الضمانة الكبرى للجميع بعيداً عن التفرقة والوصاية.
إن اليمن بقيادتها الحرة تفند اليوم كل ادعاءات الخونة، وتستبشر بالفرج القادم بفضل الله ومشروعه التحرري ووقوف اليمنيين مع قضايا أمتهم وفي مقدمتها فلسطين ونصرة غزة.
لقد سقطت تلك الأحزاب والكيانات التي تاجرت بالدين وتعرّت أمام الشعب، لتنكسر الوصاية بلا رجعة؛ فالتاريخ يثبت أن التدخلات الخارجية كانت دوماً سبباً لمعاناة اليمن رغم ثرواته الكبيرة وموقعه الاستراتيجي، غير أن الوعي المتسلح بالمنهج القرآني والارتباط بالقيادة الحرة غيّر معادلة الصراع.
اليوم، وبعد بحر من التضحيات، أصبح اليمنيون أكثر قوة وإيماناً بأن ثمن الكرامة لا يقدر بثمن، وأن الوحدة الوطنية على أساس مشروع قرآني وجيش وطني يحمي السيادة ويقف ناصراً للأمة وقضاياها هو الدرع الحصين.
ورغم بقايا الإرث الثقيل وثقافة الكراهية، يختار اليمنيون الصواب بحكمة بالغة لتغليب مصلحة الوطن العليا، لتبقى اليمن الرقم الأقوى في حماية الأمة، والمعلم الأبرز لمعاني العزة والسيادة، ماضية بثبات نحو مستقبل زاخر بالخير والكرامة لكل الأحرار.