قتلى وجرحى بغارات باكستانية على أفغانستان

أعلنت الحكومة الأفغانية، اليوم الخميس، مقتل تسعة مدنيين وإصابة 11 آخرين، جراء غارات جوية باكستانية استهدفت ليل الأربعاء الخميس ولايتي هلمند، جنوبي البلاد، وكنر، شرقيها.

وقال المتحدث باسم حكومة طالبان، ذبيح الله مجاهد، في منشور على منصة “إكس”، إن الغارات على الولايتين المتاخمتين لباكستان أدّت أيضاً إلى تدمير ثلاثة منازل.

من جهتها، أكدت باكستان، الخميس، تنفيذ غارات جوية “مخطط لها ومدروسة” على أفغانستان، التي تتهمها إسلام آباد بإيواء مسلحين يستخدمون أراضيها للتخطيط لهجمات على باكستان.

وقالت وزارة الإعلام الباكستانية، عبر منصة “إكس”، إنه “بناء على معلومات استخباراتية موثوقة، جرى تنفيذ عمليات استهداف دقيقة ومحددة لمعسكرات ومخابئ إرهابية في موقعين داخل أفغانستان”.

وأضافت الوزارة أن المواقع المستهدفة تابعة لجماعتين تطلق عليهما تسميتَي “فتنة الخوارج” و”فتنة الهند”، ولجماعات متحالفة معهما.

وتأتي الغارات في سياق توتر متصاعد بين البلدين، على خلفية اتهام إسلام آباد السلطات الأفغانية بإيواء جماعات مسلحة تنفّذ هجمات داخل باكستان، وفي مقدّمها حركة “طالبان باكستان”.

وتعود جذور الخلاف إلى نزاع حدودي قديم بشأن “خط ديورند”، فيما اتّخذ التصعيد الراهن منحى عسكرياً واسعاً في تشرين الأول/أكتوبر 2025، عقب غارات باكستانية على أفغانستان وردود أفغانية عليها. وتجدّدت المواجهات بقوة في شباط/فبراير 2026.

وبعد نحو ثلاثة أشهر من الهدوء النسبي، تجدّد التصعيد في 24 أيلول/سبتمبر، حيث شنّت إسلام آباد غارات قالت إنها استهدفت مواقع مرتبطة بهجمات بمسيّرات، فيما أعلنت كابول مقتل أربعة مدنيين. وتلت ذلك اشتباكات حدودية، وصولاً إلى الغارات الأخيرة على هلمند وكنر.