ست عمليات نوعية خلال أقل من أسبوعين أعادت الضفة الغربية المحتلة إلى واجهة التصعيد الميداني خلال سبتمبر الجاري، بعدما توزعت بين إطلاق النار والطعن والدهس والاشتباك المسلح، وتركز معظمها في محافظتي رام الله والبيرة ونابلس.
وبحسب معطيات نشرها مركز معلومات فلسطين “مُعطى”، وقعت هذه العمليات بين 7 و20 سبتمبر الجاري، في فترة شهدت استمرار الاقتحامات العسكرية الصهيونية والاعتقالات واعتداءات المستوطنين في مناطق مختلفة من الضفة.
وتكشف خريطة العمليات التي جمعها المركز انتقالها بين أكثر من نقطة جغرافية، من أم صفا والمسعودية وحاجز زعترة، مرورًا بمدينة البيرة وقرية المغير، وصولا إلى محيط مستوطنة “حلميش”، مع تسجيل عمليتين في يوم واحد وثلاث عمليات إطلاق نار أو اشتباك مسلح ضمن الحصيلة.
أسبوعان من العمليات
بدأ التسلسل في 7 سبتمبر الجاري، حين وثق المركز عملية طعن قرب قرية أم صفا شمال غربي رام الله، قال إنها أسفرت عن إصابة مستوطن صهيوني.
وبعد يوم واحد، شهدت محافظة نابلس عمليتين منفصلتين، الأولى اشتباك مسلح في منطقة المسعودية شمال غربي المدينة، أُصيب خلاله صهيونيان، والثانية عملية دهس قرب حاجز زعترة جنوبي نابلس، أسفرت عن إصابة مستوطن صهيوني.
وفي 10 سبتمبر، انتقلت الأحداث مجددا إلى محافظة رام الله والبيرة، مع تسجيل محاولة دهس استهدفت قوة صهيونية في مدينة البيرة، قبل أن تتجدد العمليات في النصف الثاني من الشهر.
ففي 18 سبتمبر، سجل المركز إطلاق نار استهدف مركبة للمستوطنين قرب قرية المغير شمال شرقي رام الله، فيما شهد يوم 20 سبتمبر عملية إطلاق نار قرب مستوطنة “حلميش” شمال غربي رام الله، قال المركز إنها أسفرت عن مقتل مستوطن.
رام الله ونابلس في قلب المشهد
ويبرز من التوزيع الجغرافي للعمليات تمركزها في نطاق رام الله ونابلس، إذ وقعت أربع من العمليات الست في محافظة رام الله والبيرة، مقابل عمليتين في محافظة نابلس، في مؤشر على نشاط ميداني متقارب جغرافيا خلال فترة زمنية قصيرة.
ولا تأتي هذه العمليات بمعزل عن حالة التصعيد الأوسع في الضفة الغربية، فالمشهد خلال سبتمبر يجمع بين العمليات الفلسطينية من جهة، والاقتحامات العسكرية الصهيونية والاعتقالات والحواجز واعتداءات المستوطنين من جهة أخرى، بما يبقي مناطق واسعة من الضفة أمام احتكاك ميداني شبه يومي.
وتظهر بيانات “معطى” أن أغسطس الماضي شهد 280 عملا من مختلف الأنواع في الضفة الغربية والقدس، مقارنة بـ265 خلال يوليو و248 في يونيو، وفق تصنيف المركز، بما يعكس ارتفاعا متدرجا في الحصيلة الشهرية خلال الأشهر الثلاثة الأخيرة.
وفي الأسبوع الممتد بين 4 و10 سبتمبر، أحصى “معطى” 24 عملا صنفها ضمن أعمال المقاومة الشعبية والنوعية، بالتزامن مع تسجيل مئات الانتهاكات الصهيونية واعتداءات المستوطنين في الفترة ذاتها.
وبينما لا يزال سبتمبر مستمرا، تضع العمليات الست الأخيرة محافظتي رام الله ونابلس في صدارة هذا المسار خلال الشهر الجاري، مع انتقال العمليات بين الطرق الالتفافية والحواجز ومحيط المستوطنات ومناطق انتشار القوات الصهيونية، في وقت تستمر فيه اعتداءات المستوطنين وجيش الاحتلال دون توقف.