أظهرت صور أقمار صناعية مؤشرات على اندلاع حريق في مجمع عسكري أميركي قرب مطار أربيل الدولي في إقليم كردستان العراق، اعتباراً من 2 سبتمبر/أيلول، وذلك بعد ساعات من إعلان حرس الثورة الإسلامية في إيران، تنفيذ هجوم بالصواريخ والمسيّرات استهدف مواقع أميركية في المنطقة، رداً على الهجمات الأميركية على إيران.
وتُظهر الصور، وفقاً للمواد المنشورة بشأن الموقع، علامة حريق محتملة داخل أو بالقرب من المنشأة العسكرية، في وقت أفادت فيه تقارير عن استهداف مواقع مرتبطة بالقوات الأميركية في محيط مطار أربيل الدولي.
وكان حرس الثورة قد أعلن، أمس الأربعاء، تنفيذ هجوم مشترك بالصواريخ والمسيّرات على قواعد ومنشآت أميركية في محافظة أربيل، وقال إن العملية جاءت رداً على الضربات الأميركية الأخيرة على إيران.
وذكر الحرس أن الهجوم استهدف منشآت صيانة ومستودعات للمعدات الفنية ونظام توجيه لمنطاد مراقبة أميركي، كما تحدث عن اندلاع حرائق في خزانات وقود داخل إحدى القواعد.
وفي تقرير منفصل، أفادت مصادر أمنية كردية بأن مسيّرات إيرانية استهدفت القاعدة الأميركية القريبة من مطار أربيل الدولي، وأن منظومة المراقبة الجوية الأميركية المعروفة باسم TARS تعرضت للضربة.
كما تحدثت المصادر عن إسقاط مسيّرات في أجواء الإقليم خلال الهجوم.
وأشارت تقارير أخرى إلى سماع انفجارات في أربيل خلال الهجوم، فيما أُسقطت مسيّرتان في مناطق مختلفة من المحافظة، كانتا تتجهان، وفق مصادر أمنية، نحو أهداف يُعتقد أنها تقع قرب القاعدة الأميركية أو القنصلية الأميركية في أربيل.
وجاءت الهجمات الإيرانية في أربيل ضمن موجة أوسع من الضربات المتبادلة بين واشنطن وطهران، بعد تنفيذ الجيش الأميركي ضربات جديدة ضد أهداف إيرانية في الأول من سبتمبر/أيلول.
وقالت القيادة المركزية الأميركية إن قواتها نفذت ضربات ضد مواقع تابعة للحرس الثوري الإيراني، شملت أنظمة دفاع جوي ورادارات ومنشآت اتصالات وأصولاً عسكرية مرتبطة بالعمليات البحرية. وردت إيران باستهداف مواقع أميركية في عدد من دول المنطقة، بينها العراق والأردن والبحرين والكويت.
وفي العراق، ركز الهجوم الإيراني على محافظة أربيل، حيث توجد منشآت تستخدمها القوات الأميركية والتحالف الدولي.
وقال الحرس الثوري إن عملياته حققت إصابات مباشرة في منشآت عسكرية.
وتتمتع أربيل بأهمية عسكرية بالنسبة إلى الوجود الأميركي في العراق، إذ تضم المنطقة المحيطة بمطار أربيل الدولي منشآت تستخدمها القوات الأميركية وقوات التحالف الدولي.
وتكتسب صور الأقمار الصناعية أهمية خاصة في ظل غياب تأكيد أميركي رسمي لحجم الأضرار التي لحقت بالمنشآت في أربيل. وبينما تقول طهران إن ضرباتها أصابت منشآت عسكرية ومعدات أميركية وأشعلت خزانات وقود، تتجنب واشنطن أي إعلان عن حصيلة مؤكدة للضحايا أو الأضرار الناجمة عن الهجوم في أربيل.