أكد رئيس السلطة القضائية في إيران، الشيخ غلام حسين محسني إيجئي، أن امتداد الوحدة بين إيران والعراق إلى سائر الدول الإسلامية من شأنه أن يحول دون استمرار الجرائم الإسرائيلية.
وجاء موقف الشيخ محسني إيجئي خلال استقباله امس الثلاثاء، رئيس مجلس القضاء الأعلى العراقي فائق زيدان، الذي يزور إيران على رأس وفد قضائي رفيع المستوى، حيث بحث معه القضايا ذات الاهتمام المشترك.
وفي مستهل اللقاء، رحب رئيس السلطة القضائية الإيرانية برئيس مجلس القضاء الأعلى العراقي والوفد المرافق له، وهنأه بمناسبة أسبوع الوحدة وذكرى مولد النبي محمد، صلى الله عليه وآله وسلم، والإمام جعفر الصادق عليه السلام.
وقال الشيخ محسني إيجئي: أغتنم هذه الفرصة لأعرب مجدداً عن خالص تقديري لحكومة العراق وشعبه لمشاركتهما في مراسم التشييع المهيبة للإمام الشهيد الخامنئي، قدس الله نفسه الزكية، في كربلاء والنجف. كما أرى من واجبي أن أتقدم بالشكر والتقدير إلى الشعب العراقي الشقيق على استضافته الكريمة للزوار الحسينيين خلال أيام الأربعين.
وأشار رئيس السلطة القضائية إلى تعزيز العلاقات بين إيران والعراق في مختلف المجالات، قائلاً إن التعاون بين البلدين تعزز في جميع المجالات والأبعاد، كما شهدت العلاقات القضائية والقانونية تطوراً وتوسعاً من خلال مذكرات التفاهم والاتفاقيات المبرمة بين الجانبين.
وأوضح رئيس السلطة القضائية الإيرانية أن أحد أبعاد التعاون والمساعدة القانونية والقضائية بين إيران والعراق يتمثل في توفير التسهيلات للتجار ورجال الأعمال في البلدين، وقال: يمكننا، من خلال تعميق التعاون القانوني والقضائي، أن نؤدي دورا فاعلا في معالجة القضايا والمشكلات التي تواجه التجار ورجال الأعمال الإيرانيين والعراقيين.
كما أشار إلى التعاون الأمني بين البلدين، مؤكدا بأن التعاون الإيراني العراقي في المجال الأمني شهد أيضا توسعا وتعميقا، وقال: نؤمن إيمانا راسخا بأن أمن البلدين مرتبط بعضه ببعض، ولذلك من الضروري إحباط أي تحرك يهدد الأمن على الحدود المشتركة أو يصدر عن جهات أجنبية، بسرعة وحزم وبالتنسيق بين الجانبين.
وتطرق رئيس القضاء الايراني إلى “الإرهاب الاقتصادي”، الذي تمارسه الولايات المتحدة ضد الشعب الإيراني، وقال: إن الترهات والتصريحات الأخيرة لترامب وأعضاء حكومته بشأن ممارسة الإرهاب الاقتصادي ضد الشعب الإيراني ليست أمرا جديدا. فمنذ 47 عاما، يمارس الأمريكيون مختلف أشكال التهديد ضد الشعب الإيراني. وقد عاد الرئيس الأمريكي إلى إطلاق التصريحات العدائية ضد الشعب الإيراني للتغطية على إخفاقاته المتكررة في مواجهة إيران الإسلامية. وبالتأكيد، سيفشل الأمريكيون في مشروعهم العدائي الجديد أيضا.
وأضاف: إن الروح الفرعونية التي يتحلى بها حكام النظام الأمريكي لن تستمر، وسيتلقى هؤلاء ردهم على جرائمهم بحق الشعب الإيراني وسائر الشعوب الحرة.
وأكد الشيخ محسني إيجئي مواصلة متابعة الملفات القضائية المتعلقة بالعناصر الإرهابية، وقال: لدينا عزم راسخ على متابعة ملفات الإرهابيين والعناصر التي تلطخت أيديها بدماء الشهداء الإيرانيين وشهداء محور المقاومة والبت فيها، ولن نتخلى عن راية الثأر للإمام الشهيد. كما نعرب عن تقديرنا للجهاز القضائي العراقي لفتحه ملفات لملاحقة العناصر الإرهابية ومعاقبتها.
بدوره، أكد رئيس مجلس القضاء الأعلى العراقي، أن الحكومة والشعب العراقيين يدينان الإرهاب الاقتصادي المفروض على إيران، مؤكداً أنه “لن ننسى أبداً دعم إيران للعراق، سواء في عام 2003 أو خلال فترة أزمة الإرهاب”.
وأضاف زيدان إن “الحكومة والشعب العراقيين يقفان إلى جانب الحكومة والشعب الإيرانيين، ويدعمانهما في مواجهة العدوان الإجرامي الأمريكي والإسرائيلي على إيران”.
وأشار رئيس مجلس القضاء الأعلى العراقي إلى أن المشاركة الجماهيرية الواسعة للشعب العراقي في مراسم وداع وتشييع قائد الثورة الشهيد الامام علي الخامنئي، وكذلك استقبال الزوار الإيرانيين المشاركين في مراسم الأربعين الحسيني، تنبع من المشاعر العفوية والصادقة للشعب العراقي.