نجحت وزارة الأوقاف والشؤون الدينية في قطاع غزة في صيانة وإعادة تأهيل عشرات المساجد التي تضررت بفعل العدوان الصهيوني، رغم النقص الحاد في مواد البناء والإمكانات المتاحة.
واستهدف كيان العدو الصهيوني خلال الحرب على غزة، التي بدأت في تشرين الأول/أكتوبر 2023، معظم مساجد القطاع البالغ عددها 1275 مسجدا، وكان في مقدمتها المسجد العمري “الكبير”، أقدم مساجد القطاع وسط مدينة غزة.
وأوضح مدير الإعلام في وزارة الأوقاف والشؤون الدينية إكرامي المدلل أن الوزارة عملت خلال النصف الأول من العام الجاري، بإمكانات متواضعة، على توسيع 17 مصلى مؤقتا، وتهيئة 15 مسجدا وافتتاحها أمام المصلين، إلى جانب صيانة وترميم 51 مصلى متضررا جراء العدوان.
وأكد المدلل أن العدو الصهيوني لم يتوقف منذ بدء حرب الإبادة على غزة عن استهداف المساجد، سعيا إلى تدميرها بالكامل، مشيرا إلى أن العدو دمر قبل أسبوعين مسجد المتقين غرب مدينة غزة، بحسب “قدس برس”.
وبيّن مدير الإعلام أن إجمالي عدد مساجد قطاع غزة يبلغ 1275 مسجدا، دُمر منها 1076 مسجدا بشكل كلي، فيما تعرض 165 مسجدا لأضرار جزئية.
وأفاد بأن عدد المساجد التي بقيت بأضرار طفيفة لا يتجاوز 34 مسجدا، في ظل حجم الدمار الواسع الذي طال دور العبادة في مختلف أنحاء القطاع.
وارتكب العدو الصهيوني، منذ 7 تشرين الأول/أكتوبر 2023، وبدعم أميركي أوروبي، إبادة جماعية في قطاع غزة شملت القتل والتجويع والتدمير والتهجير والاعتقال، متجاهلة النداءات الدولية والأوامر الصادرة عن محكمة العدل الدولية بوقفها.
وخلّفت الإبادة أكثر من 239 ألف فلسطيني بين شهيد وجريح، معظمهم من الأطفال والنساء، إلى جانب أكثر من 11 ألف مفقود، ومئات آلاف النازحين، ومجاعة أزهقت أرواح كثيرين، معظمهم من الأطفال، فضلا عن دمار واسع ومحو معظم مدن القطاع ومناطقه من الخريطة.
ودخل اتفاق وقف إطلاق النار بين المقاومة الفلسطينية والعدو الصهيوني حيز التنفيذ في 10 تشرين الأول/أكتوبر الماضي، بعد حرب خلفت دمارا هائلا في مختلف القطاعات والمنشآت المدنية في قطاع غزة.