أعلنت إيران تحقيق تقدم في المفاوضات التي جرت مع سلطنة عُمان خلال الأسابيع الثلاثة الماضية، بشأن مضيق هرمز.
في التفاصيل، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، إنّ المفاوضات مع سلطنة عُمان خلال الأسابيع الثلاثة الماضية “شهدت تقدماً وكانت إيجابية”، مشيراً إلى التوصل إلى تفاهم بشأن خريطة الملاحة البحرية، رغم ما وصفه بالعراقيل التي تضعها واشنطن.
وأضاف بقائي أنّ ما تم التوصل إليه جاء نتيجة “عمل جماعي” شاركت فيه المؤسسات الإيرانية المعنية بالقطاعات الدبلوماسية والدفاعية والبيئية.
وفي ما يتعلق بالبيان المرتقب من إيران وسلطنة عُمان، أوضح بقائي أنّ الاتصالات بين الجانبين لا تزال متواصلة، وأنّ الإعلان عنه سيتم بعد التوصل إلى صيغته النهائية.
قاليباف يكشف تفاصيل عن المفاوضات مع واشنطن
في غضون ذلك، كشف رئيس مجلس الشورى الإسلامي، محمد باقر قاليباف، عن تفاصيل قال إنّها تتعلق بالمفاوضات مع الولايات المتحدة، مشيراً إلى أنّ الملفات المطروحة شملت الصواريخ، وحركات المقاومة، والبرنامج النووي، ومضيق هرمز.
وبحسب ما نقلته وكالة “إرنا”، قال قاليباف إنّ إيران أوقفت المفاوضات رداً على هجوم إسرائيلي على الضاحية الجنوبية لبيروت، وأبلغت الوسطاء بنيتها شن هجوم عسكري على “إسرائيل”، محذرةً من توسيع نطاق الاستهداف في حال تعرضها لرد صهيوني.
وأضاف أنّ طهران أعلنت، عقب الهجوم على الضاحية، وقف المفاوضات والاستعداد لتنفيذ هجوم في الليلة نفسها، مشيراً إلى أنّ ذلك أدى إلى رفع الحصار في تلك الليلة، رغم أنّ التفاهم كان ينص على رفعه خلال 30 يوماً.
وتطرق قاليباف إلى موقف الرئيس الأميركي دونالد ترامب من مضيق هرمز، قائلاً إنّ ترامب نشر تصريحاً يفيد بأنّ “الحصار ومضيق هرمز سيُفتحان الليلة”.
وأضاف أنّ الجانب الإيراني أبلغ الوسطاء بأنه سيواصل التصعيد ما لم يتم تعديل ما وصفه بـ”الادعاء الكاذب” المتعلق بالمضيق، مشيراً إلى أنّ ترامب عدّل تصريحه بعد 58 دقيقة.
واعتبر قاليباف أنّ مثل هذه المواقف تعكس طبيعة المفاوضات التي تخوضها بلاده، واصفاً إياها بأنّها شكل من أشكال “الكفاح”.
وقال رئيس البرلمان الإيراني إنّ “جبهة المقاومة” أُدرجت في المادة الأولى من مذكرة التفاهم، وربط ذلك بما قال إنه هدف يتمثل في استعادة سيادة لبنان ووحدة أراضيه.
وأضاف أن المقترحات الأميركية تضمنت 15 مادة، من بينها مطالب تتعلق بالصواريخ، و”المقاومة”، والأسلحة النووية، ومضيق هرمز، إلا أنه أكد أن الوثيقة النهائية تضمنت إشارة إلى “جبهة المقاومة”.
كما قال قاليباف إنّه على تواصل مع مقاتلين في الصفوف الأمامية لجبهة المقاومة” في لبنان.
مضيق هرمز “جزء من السيادة الإيرانية”
وفي سياق متصل، أكد رئيس السلطة القضائية الإيرانية، غلام حسين محسني إيجئي، أنّ تبعية مضيق هرمز لإيران هي حقيقة مصرح ومنصوص عليها من منظور القانون الدولي.
وقال إيجئي، ردّاً على تصريحات لترامب بشأن مضيق هرمز: “إنّ الأباطيل والترهات التي يروج لها الرئيس الأميركي المجرم بشأن مضيق هرمز تنبع من أوهام هذا الشخص الخفيف العقل، بينما في أرض الواقع، فإنّ إيران الإسلامية هي المالك والحاكم على هذا الممر المائي العالمي المهم”.
وأضاف: “لقد أثبتنا لترامب وعصابته في الميدان العسكري الصعب أنّ مضيق هرمز جزء لا يتجزأ من المجال السيادي والحدودي لإيران، وأنّ أي مغامرة فيه ستؤدي إلى تدمير وهزيمة أي قوة معتدية”.