تواصل فرق الإطفاء في إندونيسيا لليوم التاسع على التوالي مكافحة حريق هائل في متنزه برومو تنجر سيميرو الوطني بجزيرة جاوة، وسط تحذيرات من موسم جفاف قاسٍ تتفاقمه ظاهرة إل نينيو.
وتكافح فرق الإطفاء الإندونيسية الحريق في متنزه برومو، أحد أبرز الوجهات السياحية في جزيرة جاوة، حيث أتى الحريق على 900 هكتار (أكثر من 2200 فدان) منذ اندلاعه في الثالث من أغسطس/آب الجاري، وفقًا للسلطات المحلية.
وأفاد نيلوان هاراهاب، مدير الاستجابة الطارئة في الوكالة الوطنية لإدارة الكوارث، بأن الفرق “تواصل العمليات الأرضية في موقعَي الحريق النشطين”، مضيفًا أنهم يحاولون “وقف تقدم النار نحو القمة وإخمادها عبر عمليات القصف المائي”. وأعرب عن أمله في “إيقاف انتشار النار اليوم، بعد تحديد النقاط الساخنة والتعامل معها”.
وتشارك في عمليات الإخماد ثلاثة طوافات لإلقاء الماء وشاحنات إطفاء، إضافة إلى نحو 200 عنصر من رجال الإطفاء وحراس الغابات والشرطة والجيش. كما تجري فرق الإطفاء عمليات تمشيط وتبليل في المناطق التي تم إخماد الحريق فيها لمنع تجدده وانتشاره.
وأدى الحريق إلى إغلاق المتنزه أمام الزوار منذ السبت، فيما أظهرت لقطات مصورة دخانًا كثيفًا يتصاعد من مناطق متفرقة حول جبل برومو.
وتأتي هذه الحرائق ضمن موجة حرائق تجتاح إندونيسيا في بداية موسم جفاف طويل وشديد، حيث نشرت البلاد نحو 48 ألف عنصر لمكافحة الحرائق في ست مقاطعات.
وعلى صعيد متصل، أُغلقت العشرات من المدارس في كاليمانتان الغربية بجزيرة بورنيو لليوم الثاني على التوالي، بسبب الضباب الدخاني الناتج عن الحرائق الذي غطى مدينة بونتياناك.
وقال عمدة المدينة إدي روسدي كامتونو إن الأطفال سيتعلمون من المنزل ما دامت جودة الهواء سيئة.
وأرسلت الحكومة 43 طائرة هليكوبتر وما يصل إلى 15 طائرة ثابتة الجناح لعمليات الاستمطار الصناعي، التي تعتمد على رش جزيئات مثل يوديد الفضة والملح لإنتاج الأمطار، لكنها تتطلب وجود الغيوم.
وتتوقع وكالة الأرصاد الجوية الإندونيسية (BMKG) موسمًا جافًا قاسيًا هذا العام مع ارتفاع خطر الجفاف وحرائق الغابات، ويرجع ذلك جزئيًا إلى ظاهرة إل نينيو المناخية. وسجل متوسط حرارة الجو في يوليو/تموز 27 درجة مئوية، مقارنة بمتوسط 26.2 درجة، وهي الأعلى منذ 1991.
وبلغت مساحة الأراضي التي احترقت في إندونيسيا منذ بداية العام أكثر من 107 آلاف هكتار، أي أكثر من ضعف المساحة التي دمرتها حرائق 2023. وفي ذلك العام، أتى حريق على أكثر من 500 هكتار في جبل برومو، سببه إشعال ثنائي لشعلة خلال جلسة تصوير قبل زفافهما.