تجدد القصف الإسرائيلي على قرية عابدين في ريف درعا الغربي، جنوبي سوريا، حيث استهدفت مروحيات العدو القرية بالأسلحة الرشاشة الثقيلة، بالتزامن مع قصف مدفعي عنيف، وذلك بعد اندلاع اشتباكات مسلحة خلال تصدي أبناء المنطقة لاقتحام وتوغل جديدين نفذتهما قوات العدو، وفق ما أفادت وكالة الأنباء السورية “سانا”.
وكانت قوات العدو قد استهدفت، مساء الأحد، بالمدفعية والنيران البلدة ومحيطها، ما تسبب بحركة نزوح جماعي للأهالي باتجاه القرى المجاورة، وذلك في وقت شهد انسحاباً لآليات العدو من القرية بعد توغلها فيها.
وفي مقابل هذا التوغل والعدوان المتواصل، أكد مراسل “سانا” في درعا أن مدنيين من أهالي قرية عابدين قاموا بإغلاق الطرق المؤدية إليها بالحجارة، لمنع قوات العدو من الاقتحام داخلها، وتأتي هذه المواجهة الشعبية بعد أن أطلقت قوات العدو النار لتفريق أطفال حاولوا طرد دورية إسرائيلية توغلت في قريتهم، فيما لم ترد تقارير رسمية بشأن وقوع إصابات أو تعليق من السلطات السورية حتى الساعة.
وتزامن التصعيد مع إطلاق “جيش” العدو قنابل مضيئة بكثافة في أجواء منطقة حوض اليرموك، وسط تحليق مكثف للطيران في أجواء ريفي القنيطرة ودرعا.
وكان “جيش” العدو قد نصب في وقت سابق الأحد خياماً عسكرية في منطقة “تل المغر” غربي قرية عابدين، عقب تحرك قوة مؤلفة من 4 ناقلات جند من ثكنة “الجزيرة” باتجاه المنطقة لاستئناف عمليات التوغل البري المستمرة، مستهدفة المزارعين قرب التل بالرصاص والقذائف.
وفي سياق متصل، أفادت قناة “الإخبارية” السورية بأنّ قوات العدو نصبت حاجزاً عسكرياً في قرية عابدين وعمدت إلى تفتيش الأهالي، كما نصبت حاجزاً آخر قرب سرية جملة بريف درعا الغربي، وهو الحاجز الثاني في البلدة منذ الأمس، بالتزامن مع توغل دورية تابعة للعدو في قرية جملة بمنطقة حوض اليرموك.
استهداف قوات العدو جنوبي الجولان السوري
وعلى المقلب الآخر، تحدثت القناة “الـ14” العبرية، عن وقوع عملية إطلاق نار استهدفت القوات الإسرائيلية المتمركزة في جنوب هضبة الجولان داخل الأراضي السورية، مشيرة إلى أن منفذ الهجوم تمكن من الانسحاب من الموقع.
تأتي هذه الاعتداءات والتوغلات البرية والجوية المتواصلة في الجنوب السوري، في سياق خرق العدو الإسرائيلي المستمر لاتفاق فضّ الاشتباك لعام 1974، والاعتداء المباشر على المواطنين عبر المداهمات، والاعتقالات التي تطال رعاة الأغنام والأطفال، وتجريف الأراضي، وقصف المنازل والمنشآت السكنية والعسكرية، وذلك عقب إعلان العدو من طرف واحد انهيار اتفاقية فصل القوات وسيطرته غير الشرعية على المنطقة العازلة.
